سليل الخردة.. مراجعة لمجموعة أنا.. روبوت لأسيموف


إسمع يا باول، أتظن أني سوف أضيع وقتي محاولًا التوصل لتفسير مادي لكل خدعة بصرية تسببها أدواتنا؟ منذ متى والدليل الحسي يوازي بأي شكل من الأشكال النور الجلي للمنطق الرصين؟
- من قصة التفكير المنطقي
أنا.. روبوت، مجموعة قصصية لأفضل من كتب عن الروبوتات إسحق أسيموف.
تسع قصص مختلفة ولكنها جزء من سياق كبير تحكيه عالمة نفس روبوتات عن بعض المشكلات التي قابلتها أثناء عملها الغريب.



التفكير المنطقي والدليل هما أفضل قصتين في المجموعة من حيث العمق والأفكار الفلسفية التي يناقشها أسيموف خلالها.
فالأولى تحكي عن روبوت يستخدم تفكيره المنطقي ويصل لأن وجوده لا يعود إلى البشر أولئك الضعفاء، فهو أقوى منهم في كل النواحي، فكيف يكونون هم صانعيه؟ والقصة - على ما أرى- بها بعض الإسقاطات الدينية.
بالمناسبة، القصة تُرجمت أيضًا بواسطة أحمد خالد توفيق في مجموعة "قصص من أزيموف" في سلسلة روايات عالمية للجيب والتي تصدرها المؤسسة العربية الحديثة.
والثانية تحكي عن "شخص" ذو منصب عال، وشكّووا فيه أنه روبوت وليس بشريًا.
وكل القصص تحمل أفكارا فلسفية تقع بين الوعي والإرادة والقضايا الأخلاقية التي تشغل المشتغلين في علوم الذكاء الاصطناعي.
بشكل عام، القصص مثيرة جدًا كعادة قصص أسيموف ورواياته، وكيف لا وهو من أرسى أسس الكتابة في ذلك الفرع من فروع الخيال العلمي، وكان واحدًا من أمهر كتاب الخيال العلمي بوجه عام في القرن الماضي؟!

تعليقات

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مُترجَم: العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء

النسخة العربية من كتاب: لماذا؟