شغف القرون الفضائي... مراجعة كتاب "بين الأرض والقمر"، إسحق أسيموف


ولما كان الناس لا يزالون إلى اليوم عرضة للإغراء الذي دفع برجال من أمثال كولمبس وماجلان إلى اقتحام المجهول فإننا سنصل يومًا إلى هذه العوالم بشكل من الأشكال
أسيموف مرة أخرى، ذلك الرجل المبدع، صاحب أشهر روايات الخيال العلمي في القرن العشرين. يستغل حبكته الجميلة وشاعرية أسلوبه في تقديم كتاب علمي جميل جدًا وسهل إلى أقصى حد.
الكتاب ربما يميزه (ولا يعيبه) أنه قديم، في عام ١٩٦٤ صدرت الطبعة العربية، فترى من خلال كلمات أسيموف شوقه وشغفه للصعود إلى القمر، وتلهفه على تلك اللحظات التي ستكون مجيدة في تاريخ البشرية.





الكتاب بسيط جدًا، يتحدث عن الأرض وخصائصها وتاريخ دراستها وجيولوجيتها وغلافها الجو الجوي وتأثيره على رؤيتنا للأشياء حولنا مثل لون السماء الذي يبدو أزرق مع أن الفضاء داكن لا زرقة فيه، وكذلك لون الشمس الأصفر ولون الغروب البرتقالي.
ثم يتحدث عن القمر وحلم الوصول إليه، وكيف تم معرفة الكثير من خصائصه مثل كتلته وانسجامه مع الأرض، وتأثيره على الأرض بالمد والجذر. الذي تسببه الشمس أيضًا (وهي معلومة جديدة علي).
المنظر العظيم..


في أفضل فصول كتاب "بين الأرض والقمر" لأسيموف ، والذي كتبه قبل صعود البشر للقمر، بعنوان "المنظر العظيم".. يبدأ فيقول:
"أي منظر سيطالع الإنسان عندما يقف فوق القمر؟!.. بلقع قفر، وسكون مطبق، فلا ريح ولا صوت ولا حركة".
ويردف:
"... أما في الليل فتكون النجوم أكثر لمعانًا منها على الأرض، كما يظهر عدد كبير من النجوم الخافتة حول الأرض، والتي يحول جو الأرض دون رؤيتها.. زد على ذلك أن النجوم لا تتلألأ، بل تلمع بانتظام"
ويقول عن الأرض:
"ومن المرجح أن يكون أجمل ما يرى من القمر منظر الأرض تتألق في السماء"
ويختم:
"ولما كان الناس لا يزالون إلى اليوم عرضة للإغراء الذي دفع بالرجال أمثال كولمبوس وماجلان إلى اقتحام المجهول، فإننا سنصل إلى هذه العوالم بشكل من الأشكال".
وبعد أن كتب أسيموف كلماته بأقل من عشر سنوات سيُرى ذلك المنظر من القمر للأرض.

تعليقات

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مُترجَم: العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء

النسخة العربية من كتاب: لماذا؟