كلمة عن معرض الكتاب المظلوم..

في الفترة الأخيرة انتشرت مجموعة صور من كتب يُفترض أنها أشعار.. كلمات عامية عبارة عن مجموعة هرتلات لشخص يعتبر نفسه شاعرًا بشكل ما.
المشكلة ظهرت في تعامل الناس مع هذا الكتاب.. الكل أصبح يربط السيء بمعرض الكتاب..
أشعار هزيلة وكلمات نابية .. يبقى "مش هنروح معرض الكتاب".. و"شوفتو معرض الكتاب واللي بيحصل فيه" و"هنروح نعمل إيه في معرض الكتاب؟" ..

أولا:
قبل أي شيء صاحب دار النشر التي نشرت الكتاب أو مسؤول من الدار قال أن ذلك الديوان بالذات لم يعد مطبوعًا، واعتذر حتى على أنهم طبعوه، وقال أنهم لم يعودوا ينشروا أشياء كهذه.
يعني كل شخص نشر تلك الصور على أنها من كتاب موجود في المعرض مطالب أولا بالاعتذار لمتابعيه على كذبه، وعدم تحققه مما ينشر. بالرغم من أنه ربما يوجد كتب مثل ذلك الكتاب في سوءه، لكنت في كل الأحوال كذبت.

ثانيًا:
معرض الكتاب كان ولا يزال واحد من الأحداث القليلة في مصر الذي تستحق أن تكون مصريًا لأجلها.
بالله عليك، كيف تبخس حق آلاف الكتب التي ترجمها المركز القومي للترجمة مثلا، ومكتبة الأسرة بآلافها الأخرى.. وعشرات السلاسل من عالم المعرفة لسلاسل الهيئة العامة للكتاب، لترجمات هنداوي الرائعة.
مئات الآلاف -ولا أبالغ- من الإصدارات، من كتب علمية وتاريخية وأدبية وفلسفية وروايات عربية ومترجمة وبلغاتها الأصلية..
كيف يمكن أن تضع كل ذلك في كفة، وتضع مجموعة عشرات أو حتى مئات الكتب الرديئة في كفة أخرى، بل وتجعل كفة الكتب الرديئة تفوز؟!
اسأل أي صديق غير مصري محب للكتب، هل يمكنه أن يتحصل على الكتب التي تتحصل عليها أنت، بنفس التنوع والسعر والسهولة؟ وستعرف قيمة معرض مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب.
أنا شخصيا أعرف من يجعل أصدقاءه يشترون له من معرض القاهرة، ويرسلونها لهم في بلادهم.

لا تبخسوا المعرض حقه يا جماعة الخير..
«وسيبونا نستمتع بالأسبوعين بتوع المعرض.. ربنا يبارك لكم»




تعليقات

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مُترجَم: العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء

النسخة العربية من كتاب: لماذا؟