عبيد ممر الفئران.. مراجعة رواية في ممر الفئران، أحمد خالد توفيق


يبدو أن الماء لن يرتفع في الأواني المستطرقة، ربما يهبط ليتساوى فيها جميعًا. عندما يعجز البشر عن توزيع الثراء فإنهم يوزعون الفقر.
عندما قرأتُ أسطورة «أرض الظلام» من سنوات، لم يكن لدي شك في أنّ ذلك العدد هو أفضل الأعداد التي قرأتُها من سلسلة ما وراء الطبيعة ضمن أكثر من عشرين عددًا قرأتهم من السلسلة.

مشكلتي مع أحمد خالد توفيق أن رأيي في رواياته هو رأي متحيز. لا أعرف كيف أصفها، لكن نظارة النقد عندي تكون ضبابية تمامًا عندما أقرأ له. أحبه وأحبّ ما يكتبه لو كان حرفًا وحيدًا على صفحة وحيدًا أسموها كتاب. وهذه مشكلة كبيرة تواجهني مع كتاباته هو والإنجليزي جورج ويلز، ولكن سأجتهد لأُظهر بعض ملاحظاتي على الرواية.





في جو ديستوبي خيال علمي، أتت رواية «في ممر الفئران» لتعالج نفس القصة المقدمة في عدد ما وراء الطبيعة ولكن بشكل مختلف نوعًا ما.
كما في أغلب رواياته يُسقِط أحمد خالد توفيق إسقاطاته السياسية حول الحرية والاستعباد والشعب الراضي بما يحدث والعامّة الجهلاء الذين يعتبرون رغبات الطاغي رغباتهم، وحول المجموعات الثائرة وغيرها..

ملاحظات:-
(الجزء القادم ربما يكون فيه حرق لبعض أحداث الرواية)
- ربما من قرأ يوتوبيا بالذات سيواجه نفس الجو المستقبلي المتشائم وهو سمة غالبة كما قلنا في كثير من أعمال أحمد خالد توفيق.
- بدا تأثر أحمد خالد توفيق برواية ١٩٨٤ لجورج أرويل واضحًا - وهو ليس عيبًا بالمناسبة- خصوصًا في فكرة القومندان الذي ليس له وجود، مقابل فكرة الأخ الأكبر في ١٩٨٤.
- كان هناك بعض الأحداث التي كانت أسرع مما ينبغي، خصوصًا الربع الأخير من الرواية.. التعرف على الثوار الآخرين، والتخطيط وغيرها، وإن كانت رمزية الرواية تغفر بعض الشيء تلك السرعة.
- الزمن والتلاعب به أصبح سمة مميزة لكتابات مولانا الدكتور.
- طريقة مولانا الدكتور في السرد لا تُضاهى، ربما عشرات الكتب التي أصدرها في السلاسل وغيرها ساهمت في وصوله لذلك المزيج السردي المعلوماتي الذي تمنيت أن أتحصّل على ربعه. وهو بالمناسبة أصبح خطًا مميزا لما يكتب الدكتور، وبدأ الخط يظهر شيئا فشيئًا مع تقدمه في سلسلة ما وراء الطبيعة.
- النهاية لا يمكن أن تكون أفضل من ذلك.

في المجمل، الرواية جميلة، ولكن كان يمكن أن تكون أفضل من ذلك.

تعليقات

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مُترجَم: العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء

النسخة العربية من كتاب: لماذا؟