العلم والخرافة والعفاريت الملونة... مراجعة كتاب "شوية علم من فضلك"، السيد نصرالدين


٣١٪ من المصريين منهم من يحتلّ مناصب عليا يؤمنون بتقمص الأرواح.
 واحدة من عدة إحصائيات ذكرها كُتّاب «شوية علم من فضلك» في مقدمته، إضافة لعدد من الحقائق المفزعة حول مستوى الإيمان بالخرافات واعتناقها في المجتمع المصري، والتي نتجت بشكل أو بآخر عن غياب التفكير العلمي والمنطقي.
كل ما سبق كان من الأسباب التي دفعتهم لتقديم هذا الكتاب، الذي يُعد نظرة عامة على العديد من فروع العلم وفلسفة العلم وتاريخه.



فيبدأ بتاريخ العلم وبدايته الأولى من عصر الفكر الأسطوري مرورًا بالتحولات العميقة في التفكير البشري والذي كان من أبرز محطاته الفلسفة اليونانية، حينما كان العلم والفلسفة غير مفصولَين، إلى عصر بيكون وبدايات المنهج التجريبي مع جاليليو ثم بوبر وغيرهم.
بعد ذلك يتناول الكتاب موضوعات متفرقة من العلوم، خاصّة الفيزياء والكيمياء. مثل الكون ونشأته، والمادة وحالاتها، والذرة والنظريات التي صبغت حولها، والغازات وميكانيكا الكوانتم وغيرها.
ثم ينتهي بجزء خاص بتاريخ الكيمياء ، من بداياتها وظهور السيمياء والمحاولات الأولى لتحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب وصولًا لزويل، والفيمتو ثانية خاصته.

الكتاب سلس ولطيف ويصلح لمن يريد أن يتعرف على فروع كثيرة بأقل التفاصيل، ولكن شابه عيبان ، وهما:
١- في بعض الأجزاء كان الأسلوب تقريري يشبه مناهج الدراسة، ما جعل بعض الأجزاء مملة.
٢- الطباعة نفسها رديئة، وهذا عيب للكثير من الكتب التي تطبعها الهيئة المصرية العامة للكتاب، فهناك مثلا صفحات ناقصة (نفس المشكلة واجهتني في رواية انقطاعات الموت لساراماجو، وهي من الهيئة أيضًا) ، الصور كذلك جودتها رديئة.

وهذا لا ينفي أن المحتوى كان جيدًا بوجه عام، ومفيدًا وممتعًا.


تعليقات

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مُترجَم: العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء

النسخة العربية من كتاب: لماذا؟