ذكرياتي مع مجلة "براعم الإيمان"، وبدايتي مع القراءة


لمّا كُنت طفلًا، كان -محمد- أخي الأكبر يشتري مجلة اسمها الوعي الإسلامي، يأتي معها ملحقًا اسمه «براعم الإيمان». كان يعطيني إياه، وربما من تلك النقطة بدأت أحب القراءة..
للأسف لم أكن أحتفظ بتلك الأعداد، ولكن كان هناك عددان بالذات كنت أتذكرهما بشدة.
بالأمس دخلت على موقع المجلة وأخذت أبحث في أغلفة الأعداد، إلى أن وصلت لواحد منهما، وكان في عام ٢٠٠٠.
استمريت في النزول مع تواريخ الأعداد حتى رأيت غلافًا جعل قلبي يكاد يفر من مكمنه.
وجدتُ العدد الأكثر حبًا إلى..

بمجرد أن نظرت لصورة الغلاف، تذكرته، بالرغم من أن ذلك العدد كان إصدار عام ١٩٩٤، من حوالي ٢٣ عاما. كان عندي وقتها أربع سنوات.
حمّلت العدد وقرأته، وتذكرت كل ما يربطني به.. تذكرت مكان قراءتي له، وحتى حالة الجو حينها تذكرتها.. تذكرت أن الجو كان غائمًا، وكان ذلك بعد أمطار جعلت سطح المنزل مليئًا بماءها.
تذكرت أنني كنت فوق سطح المنزل، وصعدت أمي لتناديني من هناك..
كدت أتذكر رائحة الجو، وملمس المجلة..
صورة البنت والسماء السوداء والقمر جذبتني إلى هوة سحيقة من الذكريات التي كادت أن تأخذني في آلة الزمن لتعيدني حرفيًا إلى تلك الأيام..

يا الله على الذكريات التي جاشت وتجيش في قلبي..

تعليقات

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مُترجَم: العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء

لماذا يجب أن يُدرّس كتاب “التفكير العلمي” في مراحل التعليم الأساسي؟