العلم وراء "القلة"..

olaa

بعد أن أنعم الله عليّ، بأن حققتُ حُلم حياتي بشراء قلّة جديدة (بثلاث جنيهات)، تلقفني سؤال خطير!
من يعرف القُلّة، أو الأواني الفخارية بوجه عام، سيعرف أنّها تُبرِّد المياه داخلها.. والسؤال: لماذا تُبرِّد الأواني الفخارية المياة؟؟

الأواني الفخارية بوجه عام بجدرانها مسامات صغيرة لكنها تسمح للمياه بداخلها بالانتشار على سطحها الخارجي، وهذه ظاهرة معروفة أيضا، بل ستجد من يضع تحت القلّة (أو الزير مثلا) شيئا ليجمع المياه، ويمنعها من الانتشار على السطح الموضوعة عليه.
المياه عموما عندما تتعرض للهواء فإنها تتبخر (لأن جزيئات الماء انتشرت على مساحة أوسع، والجزء الخارجي المعرض للهواء يكون ارتباطه بباقي الأجزاء ضعيف. ومع أي طاقة صغيرة، تنكسر الرابطة ويتحرر إلى الهواء)، ويعتمد معدل التبخر على عدة عوامل منها: درجة حرارة الجو المحيط، الرطوبة كذلك، ودرجة حرارة المياه نفسها.

عندما تتبخر المياه على السطح الخارجي للقلّة، فإنها لكي تفعل ذلك تسحب حرارة من الوسط الملامس لها، فتستطيع هي أن تتبخر وفي نفس الوقت تُخفِض من درجة حرارة الوسط الملامس لها وهي القلة ذاتها، وبالتالي تنخفض درجة حرارة الماء داخل القُلّة.
وبنفس النظرية، عندما تُحضر أي زجاجة بلاستيكية حتى، وتلفها بقماش وترش على القماش الخارجي ماء، ثم تتركها لفترة، فإنك ستجد أن الماء بداخل الزجاجة قد برد. وقد كنّا نفعل ذلك في أيام الجيش (الله لا يعودها)..

تعليقات

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مؤامرة المقررات الدراسية... مراجعة كتاب "موجز تاريخ كل شيء تقريبًا"، بيل برايسون

عُبّاد الآلة... مراجعة لرواية «الآلة تتوقف»، إ. م. فورستر