المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2015

العلم وراء "القلة"..

olaa

بعد أن أنعم الله عليّ، بأن حققتُ حُلم حياتي بشراء قلّة جديدة (بثلاث جنيهات)، تلقفني سؤال خطير!
من يعرف القُلّة، أو الأواني الفخارية بوجه عام، سيعرف أنّها تُبرِّد المياه داخلها.. والسؤال: لماذا تُبرِّد الأواني الفخارية المياة؟؟

الأواني الفخارية بوجه عام بجدرانها مسامات صغيرة لكنها تسمح للمياه بداخلها بالانتشار على سطحها الخارجي، وهذه ظاهرة معروفة أيضا، بل ستجد من يضع تحت القلّة (أو الزير مثلا) شيئا ليجمع المياه، ويمنعها من الانتشار على السطح الموضوعة عليه.
المياه عموما عندما تتعرض للهواء فإنها تتبخر (لأن جزيئات الماء انتشرت على مساحة أوسع، والجزء الخارجي المعرض للهواء يكون ارتباطه بباقي الأجزاء ضعيف. ومع أي طاقة صغيرة، تنكسر الرابطة ويتحرر إلى الهواء)، ويعتمد معدل التبخر على عدة عوامل منها: درجة حرارة الجو المحيط، الرطوبة كذلك، ودرجة حرارة المياه نفسها.

عندما تتبخر المياه على السطح الخارجي للقلّة، فإنها لكي تفعل ذلك تسحب حرارة من الوسط الملامس لها، فتستطيع هي أن تتبخر وفي نفس الوقت تُخفِض من درجة حرارة الوسط الملامس لها وهي القلة ذاتها، وبالتالي تنخفض درجة حرارة الماء داخل القُلّة.
وبنفس النظرية، عندما تُحضر أي زجاجة بلاستيكية حتى، وتلفها بقماش وترش على القماش الخارجي ماء، ثم تتركها لفترة، فإنك ستجد أن الماء بداخل الزجاجة قد برد. وقد كنّا نفعل ذلك في أيام الجيش (الله لا يعودها)..

بودكاستات علمية عربية

podcasts

في عصر الرقمية الحديث، تظهر تقنيات ووسائل جديدة لنشر المعلومة لتناسب مستخدمي هذه التقنيات، ويستطيع بها الناشر الوصول لأكبر عدد ممكن من الجمهور.

كانت البودكاستات (Podcasts) من تلك الوسائل الجديدة لنقل المعلومة ونشرها بين قطاع عريض من مستخدمي الإنترنت لما لها من ميزة نسبية فيما يخص الشباب الذي ربما لا يحب قراءة الكتب والمجلات، بنفس القدر نفسه الذي يحب به سماع المعلومة في برنامج صوتي به من المؤثرات الصوتية والمقاطع الموسيقية ما يجعل المعلومة أدعى (بالنسبة له) للاستساغة والفهم.

ما هو البودكاست؟
بتعريف بسيط جدا، البودكاست هو ملف صوتي رقمي يكون غالبا بامتداد MP3  أو ACC يكون متاحا للتحميل عن طريق الإنترنت وغالبا ما يوضع مع الملف الصوتي ملف آخر بامتداد XML تستطيع من خلاله برامج الـ (podcatcher) التعرف على نزول الحلقات الجديدة وإنزالها على أجهزتك المختلفة. تسمى هذه البرامج في بعض الأحيان (podcast aggregator). [1] ويوجد عالميا الآلاف من البودكاستات في مختلف فروع العلوم (بما أن العلوم هي موضع حديثنا)، وبعض هذه البودكاستات تملك من المعجبين الملايين حول العالم.

عربيا، وكما هو كل شئ متعلق بالعلوم، للأسف لا نمتلك الكثير منها. فهناك من يبدأ ثم ينتهي ربما بعد يأس معديه من أرقام المتابعة. فالقليل القليل من استمر على مر السنين في تقديم محتوى علمي جيد، ولم يستسلم لأرقام المتابعات الهزيلة.
سأقدم لكم نموذجين أعتبرها الأفضل عربيا في مجالات العلوم والتكنولوجيا..
وقد راعيت معايير معينة في اختيارهما، وهي: أن يكون البودكاست لازال موجودا ويقدم حلقاته في الفترة الحالية، وأن يكون محتواه يستحق المتابعة، ومعلوماته موثوقة، وأخيرا أن يكون قدم عدد حلقات كاف لنحكم على جودته تلك.

السايوير بودكاست Sciware Podcast
sciware
آخر حلقة من "السايوير بود كاست" كانت عن الوقت وكيفية قياسه، وتعامل المخ معه.

أنا محمد قاسم، وأهلا وسهلا بكم في السايوير بودكاست.

نُقشت الجملة على جنبات كهف عقلي نقشا لا تمحوه تعاويذ، فعلى مدار أكثر من أربع سنوات و105 حلقة تقريبا (حتى الآن) سمعت الجملة في مقدمة الحلقات المميزة..
أما "د/ محمد قاسم" فهو مقدم البرنامج، وهو حاصل على الدكتوراه من جامعة ساوثهامتون (University of Southampton) في بريطانيا سنة 2010 في الهندسة الكهربائية والإلكترونية.
 إذا نظرنا لمعاييرنا، سنجد البودكاست مستمرا لعدد من الحلقات كبير، إضافة لجودة الحلقات معلوماتيا وتنوع المواضيع التي شملتها الحلقات ما بين الفيزياء والكيمياء والفلسفة والمنطق والبيولوجيا والصحة.
كذلك فمصادر المعلومات الموجودة في الحلقات ستجدها في المدونة الخاصة بالبودكاست على شبكة الإنترنت، وكلها من مواقع وكتب علمية ومجلات موثوقة بدرجة كبيرة جدا ستراها بنفسك عند زيارتك للمدونة.
وبكل تأكيد، عدد الحلقات المُقدم ينم عن إصرار كبير جدا من المقدم على تقديم الرسالة ولو لم يكن له من المتابعين إلا العشرات.

بودكاست أصفار
a9far
الحلقة الثامنة عشرة تحدثت عن الانقراض، وهل يمكن إعادة الحيوانات المنقرضة للحياة؟

من حوالي شهر، أتمّ بودكاست جميل آخر، وهو بودكاست أصفار، عامه الأول ب23 حلقة ممتعة جدا، تنوعت ما بين البيولوجي والتنكولوجي والخيال العلمي وغيرها. وهم كما يُعرِّفون أنفسهم على موقعهم "هو مشروع شبابي ناشئ يهتم بالعلوم وبنشر الثقافة العلمية في العالم العربي".
يقدم البودكاست أربعة من المهتمين بالعلوم وهم: "راكان المسعودي"، "براء عرابي"، محمد الحمراني، و "عمر العنزي".
يمكنك معرفة المزيد عن "أصفار" من خلال موقعهم على الإنترنت.

 _______________________
[1] What is a Podcast - howtopodcasttutorial.com

451 فهرنهايت.. نظام شمولي وحرق كتب؟ ألا يذكركم ذلك بشئ؟


لابد للكتب أن تُحرق، فرائحة الوعي تفوح منها


في عام 1953 كتب الأمريكي راي برادبري Ray Bradbury رائعة من روائع الخيال العلمي، روايته المشهورة " فهرنهايت 451" Fahrenheit 451

تتحدث الرواية عن مستقبل كئيب يحكم فيه نظام شمولي، يحاول فرض سيطرته على كل ما هو موجود، حتى العقول والأفكار، فالتليفزيون هو دعايته المميزة.. واقتناء الكتب جريمة، وهي -أي الكتب- يجب حرقها على درجة حرارة 451 فهرنهايت، ومن هنا جاء اسم الرواية.
في هذا العالم، الكتب (أو ما تبقى من الكتب) يتم تداولها في الخفاء كالمخدرات وغيرها من الممنوعات.

بطل الرواية كان رجل حريق Fireman مهمته حرق تلك الكتب التي يجدها. لكنه بعد فترة يبدأ في التساؤل حول وظيفته تلك؟

فيقول برادبوري:
لابد أن يكون هناك شيئا في الكتب، شيئا لا نستطيع تخيّله، شيئا يجعل هذه السيدة تبقى في المنزل وهو يحترق، لا يمكنك أن تبقى هكذا للاشئ.
وفي خضم ذلك يقابل جارته (وهي فتاه مراهقة) التي يكتشف أنها تحب الكتب، ستغير مسار الأحداث تماما..

هنا اقتباسان من القصة:
اعطهم مسابقات يربحون فيها إذا تذكروا أسماء الأغاني أو أسماء عواصم الولايات .. حاول أن تحشوهم بالحقائق سريعة الاحتراق حتى يشعروا بأنهم أذكياء.

قال لي جدي إن الإنسان لابد أن يترك شيئا وراءه بعد موته، طفل، لوحة، كتاب، أو حائط تبنيه، أو حديقة تزرعها. أي شئ تلمسه يداك بطريقة تجعل روحك تسكن فيه. عندما تموت وينظر الناس إلى تلك الزهرة أو ذلك النبات، فأنت هناك. لا يهم نوع العمل الذى تقوم به المهم ان تلمس الاشياء فيتغير شكلها ، أن تتشكل على الشكل الذى يشبهك فيراك فيها من حولك.

وأخيرا،
لا أملّ من إخبار نفسي بأنّ الخيال العلمي يمكنه أن يعبر عن الواقع بقدرة أكبر من الواقع ذاته في التعبير عن نفسه، ولكن - الحمد لله- فهذه مجرد رواية أخرى من الخيال العلمي لم يحدث منها شيء بعد!

ثُمّ يقولُ أحدهم معاتبا: "لماذا تُحِبّونَ الخَيال العلميّ؟!".

منشآت عملاقة من الخيال العلمي

ويمكنكم مشاهدة التصميم بصورة أكبر من خلال الضغط على الصورة.

scifi structures


جاريث بيل والسفر عبر الزمن!

Bale-Relativity

جاريث بيل (Gareth Bale) نجم ريال مدريد من أسرع لاعبي العالم، تبلغ سرعته حوالي 34.7 كيلومتر/ساعة بحسب موقع (talkSport) يعني تقريبا 9.64 متر/ثانية.


لو افترضنا إنه يجري بهذه السرعة لمدة 5 دقائق (300 ثانية) في المباراة الواحدة (من منظور المشاهدين الثابتين بالنسبة للأرض ومع إهمال أنه يجري بعجلة Acceleration يعني نفرض أنّه يسير بسرعة منتظمة)، سنجد أن بيل في تلك الدقائق قد تمدد به الزمن وأصبح الفرق بينه وبين المشاهدين الثابتين قدأصبح 18*10^-14 من الثانية، يعني 180 فيمتو ثانية. (معلومات عن تمدد الزمن، أو تباطؤ الزمن Time dilation: بالعربي، بالإنجليزي)

معادلة تمدد الزمن في نظرية النسبية الخاصة، ورسم يوضح العلاقة بين تمدد الزمن (Time dilation) والسرعة التي يتحرك بها الشخص:


time_dilation 

لو بيل استطاع بلياقته البدنية الخارقة أن يلعب كل مباريات الموسم (38 مباراة في الدوري+ فلنقل 8 في كأس الملك+ 13 مباراة في دوري الأبطال+ مباريات أخرى) سيساوي ذلك تقريبا ستين مباراة تزيد أو تقل قليلا..في مجموع تلك المباريات، سيتمدد الزمن ببيل عن باقي المشاهدين الثابتين بمقدار 10800 فيمتو ثانية   أي أن بيل   سافر في مستقبل الأشخاص الثابتين بتلك الفترة الضئيلة جدا.. هذا كما قلنا بإهمال التعجيل، والفترات التي يجري بها بأقل من تلك السرعة، والجري في التدريبات وما شابه.

مبروك على بيل السفر عبر الزمن، ومبروك علي اليوفي دوري أبطال هذه السنة..


مراجعتي لكتاب "البساطة العميقة.. الانتظام في الشواشي والتعقد"، لجونجريبين صاحب "تاريخ العلم".


غلاف كتاب "البساطة العميقة"- جون جريبين- مكتبة الأسرة 2013 
غلاف كتاب "البساطة العميقة"- جون جريبين- مكتبة الأسرة 2013

الكاتب: جون جريبين
عدد الصفحات: 129

العنوان الأصلي:Deep Simplicity: Bringing Order to Chaos and Complexity
الناشر: النسخة العربية المترجمة نُشرت بواسطة مكتبة الأسرة، 2013، ترجمة:د. رجب عطا الله

"إنها البساطة التي تولِّد التعقد، مما يجعل الحياة ممكنة"
-مراي جلمان

الكتاب يتناول موضوعا شيقا جدا، وهو الفوضي وعلاقتها بالانتظام.. كلمتان متناقضتان ولكنهما مرتبطتان أكثر مما نعتقد..
من حركات الأجرام الفضائية للتنبؤ بالزلازل وانقراض الكائنات الحية، للتكاثر والتطور الدارويني.. كلها أمثلة على الانتظام عندما يخرج من العشوائية..
في سبعة فصول يحاول "جريبين" إظهار تلك العلاقة الوطيدة، فيبدأ بمحاولة وضع مفاهيم أساسية (الحالات الجاذبة، الزمن الدوري لبونكاريه، الموت الحراري للكون، وتأثير الفراشة)، وإظهار بسيط لتاريخ البحث في الموضوع، حتى ولو بطريقة غير مباشرة.. فيبدأ من جاليليو ونيوتن، وحتمية لابلاس في التنبؤ بالمستقبل.
ثم بعد ذلك ينتقل -في أكثر من فصل- لتوضيح العلاقة بين النقيضين "الفوضي" و"الانتظام" من خلال عدة أمثلة مثل الزلازل، فيوضح محاولات ريختر للتنبؤ بتكرار الزلازل، ثم يتجه للانقراض وفرصه، وبعدها لنظريات النشوء والارتقاء بالانتخاب الطبيعي.
تأثير الفراشة Source: funnyjunk.com/funny_pictures/4075145/Butterfly+effect/
Source: funnyjunk.com/funny_pictures/4075145/Butterfly+effect

يلي ذلك في الأخير، محاولات البحث عن حيوات في الفضاء بطرق متعددة، وعلاقة ذلك باستقرار الحياة على الأرض، أو بكلمات أخرى، يحاول إسقاط الظروف الأرضية في بدايات الحياة علس سطحها على حالات بعض الكواكب.
- الكتاب رحلة ممتعة جدا في مواضيع كثيرة يربطها حبل واحد وهو توضيح العلاقة بين الفوضى والانتظام، وكيف تحكم البساطة عالمنا.
-تقييم 3.5/5
"وإنما نحن خلقنا على هيئة هذا الكون"..


مقابلة مجلة "ومضات" معي..


wamadat17


في عددها السابع عشر، قابلني رئيس تحرير مجلة ومضات (هي و"علم وخيال" أبناء عمومة في عائلة الخيال العلمي)، حبيب الملايين، وكاتب الخيال العلمي والرعب "ياسين أحمد سعيد".. طرح عليّ فيها عديد الأسئلة أعدت بها اك تشاف مكنوناتي (وكلام كبير من ده)، وكانت الأسئلة كالآتي:


لماذا الخيال العلمي؟

نقول: الخيال العلمي يجمع بين أشياء تبدو متناقضة.. محدودية العلم وسعة الخيال، إحكام متغيرات التجارب العلمية وبراح الأفكار الخيالية.. جفاف العلم، ورطوبة الخيال.. كل هذا أعطى له ميزة الخيال المُهذّب – إن صح التعبير-، فهو خيال، لكنه قابل للتحقق.. وبالطبع لست في حاجة لسرد التطبيقات الحياتية التي كانت مؤصلة أساسا في الخيال العلمي..

إذا نحن امام طريقة جديدة في التفكير في حل المشكلة، وهي (تخيُّل) طريقة حلها بطريقة ممكنة أو قريبة من الإمكان
(التفكير خارج الصندوق كما يقال).. وهكذا فتنمية ملكة هذا "التخيل الممكن" لدى العامة هو الفائدة العظمى من
الخيال العلمي أدبا على وجه الخصوص، وفنا على وجه العموم.

لذا.. كان الخيال العلمي!


 - متى وكيف جاءتك فكرة مجلة متخصصة فى الخيال العلمى؟

الحقيقة أنني كلما قرأت من الخيال العلمي قصصا.. زادت حماستي لأن يعرف الناس أن هناك شيئا اسمه الخيال العلمي.. شيئا رائعا مفيدا وممتعا.. فكرت في البداية أن اقدم بشخصي منشور صغير من ورقتين أو ثلاث يتضمن مراجعات لروايات الخيال العلمي أو تحليل علمي لها، إلى أن وجدت أن هناك بعض المهتمين الذين لهم اهتمامات قريبة، فعرضت الفكرة على صديق لي، فشاركني بمقال علمي وانضم صديقان آخران وصدر أول عدد.


-أبرز العوائق؟

في البداية، كان تقبل الفكرة من الجمهور نوعا ما صعبا إلى أن بدأت الأمور تدريجيا في التحسن، وبدأت الصفحات تنشر المجلة لتصل لعدد أوسع من الجمهور الذين يرسلون انطباعاتهم مما شجعنا على الاستمرار.


- أتمنى أن تقم نبذة عن فريق العمل التحريرى والفنى للمجلة؟ وأدوارهم؟

لو تحدثنا عن الفريق، فلله الحمد شارك في المجلة حتى الآن كتابة وتصميما أكثر من عشرين كاتبا.. من اليمن إلى سوريا، مرورا بالسعودية، فمصر ثم تونس.. من متخصصين في مجالاتهم وحملة دكتوراه وماجيستير وطلابهما، لهواة لا يجمعهم بالعلم إلا الشغف وحب المعرفة.. خريجون وطلبة جامعات، بل وطلبة ثانوية اجتمعوا على توصيل العلم بأبسط طريقة ممكنة لأكبر قدر ممكن من أفراد وطننا الكبير.

 التصميم أقوم به بمساعدة الصديق (د. أحمد إبراهيم).. التحرير كذلك أقوم به من تصحيح ومراجعات وما شابه..


 خذنا فى رحلة إلى مطبخ المجلة، ومراحل تجهيز كل عدد؟

بداية.. نستقبل المقالات من فريق العمل الدائم.. أو ممن لديه رغبة في المشاركة من القراء.. ثم نقوم بمراجعتها لتحديد ما يصلح، ولو كان هناك تعديلات نتواصل مع الكتاب للتعديل.

بعد ذلك يأتي دور التصميم الداخلي والخارجي، وهي المرحلة الأصعب والأطول، حيث نقوم بتصميم الصفحات الداخلية يلهيها في آخر الأمر الغلاف الخاص بكل عدد، ثم مراجعة سريعة على صفحات المجلة قبل التحويل النهائي لملف البي دي إف الذي ينشر بعدها للقراء مباشرة.


- أسعد التعليقات التى وصلتك؟

أهم شئ من التعليقات والـ (Feedback) عموما هو أن تعرف أن عملك أصبح له صدى لدى القراء، وكذلك تستخرج منها بعض الاقتراحات التي تطور من شكل ومحتوى المجلة مستقبلا..  أما عن التعليقات فهذا فعلا أكثر تعليق وصلني، وأشعرني أن للمجلة صدى جيد:

"مجلتكم رائعة وتعتبر إضافة مهمة لحركة التنوير والتثقيف في العالم العربي ذكرتني بمجلة علمية عربية كانت تصدر في الثمانينات الميلادية تدعى "الصفر" ولكن توقف صدورها وتركت فراغا يصعب مائه ولكن أرى أن هذا الفراغ تم تعويضه بمجلتكم أتمنى لكم التوفيق و اكمال مسيرتكم المثمرة"

وبالمناسبة، نحن خصصنا صفحة خاصة على موقع المجلة للتقييم وإرسال التعليقات للتحرير من هنا . وصلنا منه عشرات التعليقات والمقترحات التي نضيف منها ما يمكن إضافته للأعداد التالية..


 - حدثنا عن روايتك الفائزة فى مسابقة (نهاد شريف) للخيال العلمى، على مستوى الوطن العربى؟ وكيف استقبلت خبر الفوز؟

الرواية كانت بعنوان "الوجه الآخر للكون".. وهي أول رواية أكتبها من الخيال العلمي، بل وأول رواية مطلقا.. هذا ما يقود لإجابة الشق الثاني من السؤال، وهو أنني استقبلت الخبر بدهشة بالغة.. فعلا طغت الدهشة على أي شعور آخر بما فيه الفرحة..

تخيل أول شئ تكتبه في حياتك، يفوز بمسابقة بهذا الاسم، حكم فيها طالب عمران ورؤوف وصفي! .. كانت تجربة جميلة جدا..


- تتميز مجلة (علم وخيال) بمواضيع أكاديمية دسمة، ألا تتخوف أن مدى أكاديمية المحتوى، قد يتنناسب عكسيًا مع حجم شريحة القراء التى قد تقبل عليها؟

أختلف معك قليلا في هذا التصور.. في البداية ربما كان الأمر واضحا، إلى أن بدأت الموضوعات تتدرج بين السهولة والصعوبة في الأعداد.. وهذا في رأيي يزيد من شريحة القراء ولا يقللها.


- ما هى أبرز السياسة التحريرية التى تضعونها للمجلة، وكيف يمكن مراسلتكم فى حال رغب أحد الكتاب فى ذلك؟

العوامل الأساسية لقبول أي مشاركة هي:
ذكر المصادر التي اعتمد عليها الكاتب، و سلامة اللغة (طبعا لا نقول أن تكون متقنة 100%، لكن هناك حد أقصى من الأخطاء يمكن قبوله وتصحيحه)، وقبل كل شئ، جودة المحتوى نفسه
أما عن قبول المشاركات، فيتم ذلك بإرسالها عبر البريد  التالي:

Yasser.abuelhassab@gmail.com

  - أبرز الموضوعات التى قدمتها صفحات (علم وخيال)، وتشعر بأنها كانت مميزة أكثر من غيرها؟

صعب جدا أن اختار من بين أكثر من 150 مقال وتصميم علمي، ولكن أكثر الموضوعات التي أرى أنها حازت على الاهتمام الأكبر كانت المتعلقة بالخيال العلمي مباشرة، وتلك المتعلقة الخرافات المتداولة على أنها حقائق.


  - كما هو واضح، تضم المجلة كتيبة رائعة تنتمى لأجيال مختلفة، هل وجدت صعوبة فى إدارة فريق بهذا التباين العمرى، خصوصًا فى وجود من هم أكبر سنًا؟

تستطيع القول أن تلك الكتيبة (الرائعة) هي السبب الأول في عدم وجود أي صعوبة..

التعامل يكون باحتراف شديد.. اطلب تعديلا مثلا، يتم التعديل على وجه السرعة والدقة، بالرغم من أن الكاتب ربما بدأ في الكتابة عن الخيال العلمي قبل أن أعرف عن الخيال العلمي سوى اسمه. حتى أنني في كثير من الأحيان أكون محرَج جدا عند طلب تعديل ما أو شئ من هذا القبيل.


  - ألاحظ أن كثيرين قرأوا مقالاتك، لكن لا يكاد أحدهم يعرف شيئًا عن قصصك، فلماذا يطمس ياسر الروائى، من قبل ياسر الكاتب إلى هذا الحد؟

  - بعد الجائزة تصورنا أن هذا سيلفت النظر، لتأخد الرواية طريقها إلى النور؟ فلماذا تأخر نشرها إلى الآن؟

أرى أن السؤالين لهما إجابة واحدة:

بالرغم من فوزي بالجائزة.. إلا أنني أتروى بشكل كبير لأخذ قرار خطير مثل قرار النشر.. أحاول بقدر المستطاع قراءة المزيد، تحسين أسلوب الكتابة والمعلومة المدرجة في القصص..

المسؤولية الملقاه على عاتققك ككاتب قصصي أو روائي، أقل من تلك المصاحبة لكتابة المقالات.. لذلك كان التروي.. إلا أنه في القريب، سيظهر المكنون!

وقد نشرت لي نيتشر قصة قصيرة بعنوان "الاتصال الخضر"، وبالمناسبة هي متاحة للقراءة المباشرة على موقع المجلة. إلا أن هناك من الخطوات ما هو أبعد من ذلك قريبا كما أسلفت.


  - من المؤلفين، الذين تركوا بصمة على كتاباتك من الرواد؟

أعتقد أن "ويلز" هو أكثرهم إلهاما لي وتأثيرا على كتاباتي.. يليه د/مصطفى محمود رحمه الله.


 -وماذا عن الأقلام الأقرب لروحك من الجيل الحالى؟

لا اكذب عليك، أنا لم أقرأ لجيلنا الحالي في تصنيف الخيال العلمي ما يجعلني احكم!


  - بصراحة، هل داهمتك أوقات قادتك إلى حالة أقرب للاحباط، وكدت توقف المجلة، ومتى؟

ييه.. حالات الإحباط ما أكثرها خلال مسيرة المجلة الممتدة لأكثر من سنتين، كان ذلك في بدايات الأمر.. ومع الانتقادات في البداية والتي لم أكن معتادا عليها وقلة عدد المهتمين كذلك.. لكن بمنتهى الامانة لم أفكر مطلقا في إيقاف المجلة..


-ألم تلق أى عروض لتحويل المجلة إلى ورقية؟

هناك عرضا في طورالمناقشة،أتمنى ان تنالبه المجلة يوما حظ النشرالورقي، ماأجمل أن ترى مقالات بهذا الثراء بين غلافين وعلى أوراق.


 - السؤال الرئيسى لهذا العدد، ما هى أسباب عدم وجود إعلام خيال علمى، إلا من محاولات نادرة، مثل مجلتك ومجلة الخيال العلمى السورية، إلخ؟

إعلام الخيال العلمي يتوقف على وجود الخيال العلمي اساسا وتقبله لدى الناس.. وهذا عندنا شبه معدوم لأسباب
كثيرة جدا منها التخلف العلمي والمعلوماتي الذي تعاصره الأمه العربية الان، فإذا تأملنا نشأة ذلك النوع من الأدب في أوروبا والغرب بوجه عام، سنجد أنه تلازم مع الثورة الصناعية الكبرى وما تلاها من إنجازات علمية وخطوات تقنية عملاقة ساعدت المؤلف الغربي في الابتكار والخروج من قيد الجمود العلمي الذي نشعره جميعا هنا في وطننا العربي. ولكن، ومع كل ذلك، فالإتصال بالحضارات المتقدمة قد ييسر لنا قدرا من التفتح ومواكبة العالم من حولنا مما أعطى بعض الكتاب حديثا فرصة لمحاولة مجاراة العالم في مجال كتابة روايات وقصص الخيال العلمي. ولم يكن القارئ ذاته بعيدا عن التأثر بالأجواء المحيطة في تقبله أو عدم تقبله لروايات الخيال العلمي. فكما أثر التخلف التقني والمعلوماتي على توجه الكتّاب العرب، نجد تأثيره جليا على اختيارات القارئ العربي، فتجد أن رواية الخيال العلمي  تقع في مؤخرة قائمة اهتمامات القارئ العربي. ليس هذا فحسب، بل ستجد الاحتقار الواضح والنفور البين من هذا النوع الأدبي.


 -والحلول؟

الحل يبدأ من اهتمام دور النشر بالتصنيف أساسا.. فينتج قراء فينتج إعلام موجه لهؤلاء القراء.


 - طموحاتك للفترة القادمة؟

طموحي الشخصي الأول أن تخرج قصصي للنور.. أما بالنسبة للمجلة، فهي أن تخرج كمنشور ورقي له جمهور   يتابعه وينتظر صدور أعداده أولا بأول.


 - اعطنا نبذة عن أعمالك التى أنجزتها فعلًا، وتحجبها فى الدرج؟

هناك بعض القصص التي ستخرج للنور، كما ذكرت، قريبا بإذن الله.. كلها من الخيال العلمي، وتتنوع بين الذكاء الاصطناعي، الطبيعة، المخ، التاريخ، والكونيات.


  - هل وجد فى البيئة من حولك بالفيوم (سواء طبيعة أو أشخاص)، ما شجعك بشكل خاص على الاقبال على الخيال العلمى؟

صراحة.. قريتي قرية هادئة، نمطية إن جاز التعبير، تملؤها الأشجار الرائعة والبشر الفطريون.. تأثرت في مشاهد قصصي بتلك البيئة؟ نعم .. لكن لم تكن هي المحركة لفضولي نحو الخيال العلمي.


  - لماذا تعلن المجلة نفسها كدورية غير منتظمة، فلا تصدر بمعدل زمنى ثابت يسهل على القراء تتبعه؟

المجلة جهد تطوعي من الرأس للقدم.. عبارة عن مجموع جهود أفراد ليسوا متفرغين لها.. لذا فأي ظرف قد يحدث ينعكس على موعد صدور المجلة.. حدث هذا عندما دخلت الجيش، وقد صدر من المجلة أحد عشر عددا موزعين على احد عشر شهرا بالتمام.. ثم في سنة الجيش اضطربت الأمور إلى أن انتهت الفترة وبدأت تنتظم (لو تلاحظ).. فالعدد السادس عشر كان في سبتمبر، تلاه العدد السابع عشر في نوفمبر ، يتلوه الثامن عشر في يناير..


 - أبرز الانتقادات التى وجهت للمجلة، وتعليقك عليها؟

الانتقاد الأبرز كان بدائية التصميم في الأعداد الأولى.. لكن تم تدارك ذلك في تالي الأعداد، وأصبحت اغلب الإشادات تتجه نحو التصميم المميز للمجلة.