المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2015

تحميل العدد العشرين (مارس 2015) من مجلة علم وخيال


عدد الصفحات: 27 صفحة
الحجم: 15.7 ميجا

مهندسو الخيال001: أرشميدس.. ويلز، والليزر

scifieng001

 أتذكر عندما قمت بعملية الليزك (تصحيح الإبصار بشعاع بالليزر)، وبينما كان شعاع الليزر يعربد في عيني، مزيلا طبقات من قرنيتي السميكة، حضر في مخيلتي دون سابق إنذار كاتب الخيال العلمي الكبير هربرت جورج ويلز (HG Wells)، فهو أول من تنبأ بوجود تلك الأشعة في المستقبل.
في رواية الخيال العلمي حرب العوالم (
War of the worlds) في عام 1898، كان هناك أشعة طاقتها عالية جدا استخدمها الغرباء (المريخيون الذين غزوا الأرض) لتخريب وحرق المدن.
تاريخيا، استخدم ارشميدس طاقة الضوء تلك (ولكن بصورة أخرى) في الدفاع عن مملكة سيراكوز، وذلك باستخدام عدسات ضخمة جدا  قامت بتركيز أشعة الشمس وتوجيهها لأشرعة سفن الأسطول الروماني، فأشتعلت
النيران فيها. وكان ذلك في عام 214 ق.م.
اليوم يُستخدم الليزر على نطاق واسع في في أجهزة إلكترونية لا حصر لها، فقد اخترقت فكرته حاجز عشرات السنين من عقل ويلز.. لتصل إلى قارئ الاسطوانات الخاص بحاسوبك..

[الصورة هي غلاف كتاب "المناظر" لابن الهيثم بعد ترجمه من العربية للاتينية، ويظهر عليه صورة تظهر كيف أحرق أرخميدس سفن الرومان عند مهاجمتهم سيراكوز باستخدام المرايا المقعرة (الصورة والوصف من ويكيبيديا)].

sourcesمصدر 1 /// يمكنك معرفة المزيد عن استخدام المرايا كأسلحة من قِبل أرشميدس وغيره، والاطلاع على الجدال التاريخي والعلمي على صحة الموضوع من هنا.
مصدر 2 /// Miccu Kaku, Physics of the impossible ,p35-36
مصدر 3 ///
http://goo.gl/lGDd3d


إحساس بالقوة... مراجعة المجموعة القصصية «قصص من أسيموف»


Azimov short stories قصص من عظيموف، المؤسسة العربية الحديثة.. ترجمة د.أحمد خالد توفيق

ست قصص عبقرية من كاتب الخيال العلمي الأمريكي، صاحب الإمبراطورية العريقة في الذكاء الاصطناعي: "إسحق عظيموف" أو أسيموف كما يُحبّ أن يُسمّى..

الأولى: عفريت طوله سنتيمتران
الوحيدة التي لا تتعلق بالخيال العلمي، ولكنها قصة ظريفة جدا..
[تقييم: 7.5/10]

الثانية: إحساس بالقوة
القصة امتداد لنظرة أسيموف وغيره من كُتّاب الخيال العلمي حول تدني الذكاء البشري (كما "هربرت جورج ويلز" H. G. Wells  في آلة الزمن) في المستقبل بدرجة مخيفة، لدرجة أن الشخص الذي يستطيع أن يضرب رقمين في بعضهما شخص عبقري بمقاييس ذلك الزمان.. وهو شخص مرغوب بشدة، لمحاولة مواجهة السيطرة الآلية المتنامية.
ولكن هل سيفعل ذلك الشخص العبقري؟
قصة أكثر من رائعة، مع نهاية مُفاجِأة ومُعبّرة عن نفس القصة من منظور آخر تماما، وكأن أزيموف قلب القصة ليرى القارئ ذلك الجانب الآخر..
[تقييم: 9/10]

الثالثة: المتعة التي فازوا بها
كيف ستصبح مدارس المستقبل؟ وكيف هي النظرة للكتب؟ (ربما نظرة أكثر تفاؤلا من نظرة "راي براد بوري "Ray Bradbury   في  451  فهرنهايت).. كيف سيتم التدريس للطلاب في ظل تكنولوجيا المستقبل؟
الأهم من ذلك، وهو هدف القصة الأسمى (من وجهة نظري)، كيف سيكون تأثير كل ذلك نفسيا على طلاب المستقبل؟
[تقييم: 8.5/10]

الرابعة: رجل المائتي عام
القصة الأطول والتي تعرض أسئلة أعمق بحكم الأحداث الكثيرة في القصة.. وإن كانت الأسئلة كلها تصب في اتجاه واحد..
ما هو الحد الذي يمكن أن يفصل بين الآلي والبشري في المستقبل؟ أهو المخ؟ أم القلب؟ وهل المخ -كما تعرض القصة- هو أي شئ قادر على التفكير بصرف النظر عن تركيبه؟
.. وماذا عن الحرية؟ هل هي كما قال أندرو -الروبوت الذي طالب بها- ملك لـ" من يرغب بها".. ، فـ "من يرغب في الحرية هو فقط من يستطيع حراً"؟؟.. سيل من الأسئلة الغريبة والممتعة في سياق درامي جميل جدا.
القصة حوّلت لفيلم بنفس الاسم (Bicenntial man) بطولة روبن ويليامز (اعتقد في نهايات التسعينات).. وهي أجمل قصة في المجموعة.
[تقييم: 9.9/10]

الخامسة: هبوط الليل
ماذا سيحدث لو اكتشفت يوما أن كل ما ظننته صحيحا ما هو إلا مذكرات قوم أخذت شهادتهم، وهم آخر من يصلح للشهادة؟
كوكب غريب له عدد من الشموس، فلا يُظلم أبدا، ولم يحتج أهله ولو لمرة واحدة أن يصنعوا ضوءا صناعيا.. فالنهار
-عندهم- دائم..
كيف لو حل عليهم الليل بفعل الكسوف؟ وما هي نظرتهم لكوكب آخر يعيش نصف سكانه حياتهم في الليل؟
.
قوم لم يروا النجوم في حياتهم تزين السماء السوداء، ماذا سيحدث عندما يرونها؟ هل سيحدث ما هو مكتوب في كتب الكهنة؟
الكهنة والعلم.. وصراع لا ينتهي.. وجنون منتظر..
قصة ممتازة.. لا يمكن أن تعرض تناقض المعلوم والشائع مع الحقيقة بقدر ما فَعَلَتْ..
[تقييم: 9.4/10]

السادسة: المنطق
إلى أيّ شئ يمكن أن يصل بك المنطق؟ خصوصا لو كان منطقا روبوتيا، يستخدم قواعده بشكل مقيّد.
كيف يوصل هذا المنطق الروبوت لمعرفة أصله؟ هل سيتقبل حقيقة أنّ كائن أدنى منه (كما يرى) وهو الإنسان، هو الذي صنعه؟
رحلة طويلة في عقل روبوت يستخدام منطقا حادّاً لمعرفة الحقيقة.. بداية من إثباته لوجوده الذاتي (كما فعل ديكارت
فقد اكتسف أن بما "أنه يفكر، فهو إذا موجود").. وصولة لمعرفة صانعه وصانع البشر
..
[تقييم: 9.5/10]

خاتمة
قديماً قالو: سكان العالم ينقسمون لجزأين: من قرأ ثلاثية تولكين الشهيرة "سيد الخواتم" ومن لم يقرأها. وحديثا أقول: من لم يقرأ "لأسيموف" فلا يعتبرن نفسه قرأ (أساساً) في الخيال العلمي..
أزيموف يذكرني (ولا تعجبوا) بـ"جورج ويلز" تماما. بالطبع ليست الأفكار هي محل التشابه، فالفارق الزمني بين كتاباتهما يتراوح حول خمسين عاما. وليست كذلك التوقعات. بل في فلسفة الكتابة ذاتها، التركيز على أسئلة معينة في القصة ومحاولة طرح سؤال من زوايا مختلفة.
كلاهما يطرح أسئلة غريبة جدا (بالنسبة لزمن كل منهما)، ويلح على السؤال.. حتى يأسر القارئ تماماً ويجبره على التفكير في السؤال أو التوقع إجباراً
..

[التقييم النهائي للمجموعة: 9.5/10]


مراجعة لقصة الخيال العلمي "الخروج دون حفظ"


- «الخروج دون حفظ» Exit without saving قصة قصيرة من كاتبة الخيال العلمي الأمريكية روث نستفولد ( Ruth Nestvold)..

[تقييمي للقصة 3.5/5]
تضيف القصة بعداً مأساوياً جديداً للتكنولوجيا المستقبلية، إلى جانب تقنيات أكثر شهرة، مثل الأسلحة الفتاكة، أو الذكاء الاصطناعي وموضوعه الجدلي "هل سيتفوق علينا أم لا؟".
لكن المأساة هذه المرة هي الخروج من الجسد تماما.. هل وحدات التحول الجسدي من شكل لآخر -ربما من جسم ذكري لجسم أنثوي أو العكس- هل ستكون متاحة في يوم من الأيام؟
يمكنك تخيل كمية التطبيقات السيئة التي يمكن أن تنتج من هكذا تقنية (تجسس.. ارتكاب جرائم باسم الغير.. الهروب من جرائم سابقة.. و.. و..)
يقول الويلزي ميشيل شين :"أُحبُّ الخيال العلميّ ولا أحب الرعبَ، فالرعبُ يخيفني بدرجة أقل".



مُترجَم: العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء

alhazen_wikimedia_commons_rev ابن الهيثم على عملة عراقية 

في مجلة ساينس نيوز ( Science News Magazine ) بتاريخ 24 فبراير.. نُشر مقال عن الحسن ابن الهيثم بمناسبة السنة الدولية للضوء.
المقال بعنوان (Islamic science paved the way for a millennial celebration of light ).. بالعربية "العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء".
المقال يبدأ بذكر بدايات النهضة العلمية الإسلامية، وكيف أنها كانت نتيجة لترجمة ما كتب اليونان مثل أعمال أرسطو وغيرهم. ثم بعد الترجمة بدأ العلماء المسلمون في إضافات التعليقات الخاصة بهم، ثم تطور الأمر إلى الكتب العربية الخالصة التي ألفوها بناءا على تجاربهم الخاصة.
يبدأ بعد ذلك في ذكر ابن الهيثم كواحد من أشهر العلماء المسلمسن وأكثرهم تأثيرا في المسيرة العلمية البشرية. فقد كان عالما رياضيا فلكيا وفيلسوف، وأنتج على حسب بعض المصادر حوالي 200 كتابا في مختلف تلك التخصصات.
يولي المقال اهتماما خاصا بكتاب المناظير Kitāb al-Manāzir -Book of Optics الذي ألفه في العام 1015، بعد 1000 عام بالتمام والكمال (وهذا واحد من الأسباب الذي جعل الأمم المتحدة تختار هذا العام ليكون عاما دوليا للضوء).
يذكر كذلك قصة البناء الذي خطط له ابن الهيثم على نهر النيل وكان يهدف من خلاله إلى التحكم في تدفق المياه في النهر. إلى أن باءت خطته بالفشل وسجن عدة سنوات في مصر بسبب ذلك إلى أن مات الوالي.
كذلك قصصة ادعاءه الجنون الشهيرة في العراق.
ثم يركز على موضوع الضوء والرؤية، ويُورد رأي الأقدمين مثل إقليدس وبطليموس وأفلاطون.. فالرؤية عند أفلاطون مثلا تتطلب أن تُشع العين إشعاعا معينا تتم به رؤية الأشياء، أما أرسطو فيرى العكس، فالأجسام نفسها تشع وتصلنا صورها على هذا الإشعاع.
ثم يختم الحديث عن ابن الهيثم بذكر إنجازين مهمين جدا لابن الهيثم، أولهما دمج الرياضيات واستخدامها في الفيزياء. ثانيهما تأكيد ابن الهيثم على ضرورة دمج العلم بالمجتمع.
ويُجمع في النهاية رأيه في العلوم الإسلامية وإنجازاتها ككل..
ويختم :
And also, perhaps, it should be a time to reflect on what happens when science’s role in society is severely diminished, as happened in the Arabo-Islamic world centuries ago and is evermore so frequently threatening to happen in America today.

ربما حان الوقت لنفكر ما الذي يمكن أن يحدث عندما يُحجّم دور العلم في المجتمعات، كما حدث منذ قرون في العالم الإسلامي، لنرى الخطر الذي يهدد أمريكا اليوم.


Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مُترجَم: العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء

لماذا يجب أن يُدرّس كتاب “التفكير العلمي” في مراحل التعليم الأساسي؟