ألا يمكن أن تصبح البرمجة اللغوية العصبية نظرية علمية مكتملة الأركان يوما ما؟

head-196541_1280

لي صديق كان قد كتب مقالا عن د/إبراهيم الفقي، محاولا توضيح بعض جوانب "العلوم" التي كان يدرسها وما شابه.. ولأن المقال صدم الكثيرين من محبي الدكتور رحمه الله، فقد استطاع صديقي-بحرفية عالية- أن يجمع "شتيمة" تكفيه لسنوات قادمة.
شئ واحد دعاني للتفكير في التعليقات على المقال، سواء من التعليقات الموجودة فعلا، أو من أصدقاء الواقع الافتراضي عموما عن الحديث عن الموضوع (عن البرمجة اللغوية العصبية تحديدا).

تعليقات عموم المحبين للدكتور من قبيل "مش يمكن يكون الحجات دي صح" .. "دايما الحجات الجديدة بتكون مش مستساغة في أولها.. هي مش كل الأفكار العلمية كان الناس بيكرهوهها في بدايتها؟".
ثم يبدأ في ذكر نظريات كوبرنيكوس، وكيف أنها كانت صادمة.. وكيف أن بعض الناس حتى الآن يعتبرون أينشتين يهرتل!

وتلك الجمل تحوي مغالطات كبيرة جدا:
لماذا؟؟
أولا: الأفكار هذه أصبحت الآن لا تصدم العامة، بل أصبح من الطبيعي جدا أن تجد الشخص يحب التنمية البشرية، ويعشق مدربيها، ويرى أن أي شئ خلاف ذلك هراء يستحق النبذ و"الشتيمة"!.. كما حدث تماما مع صديقنا (سعد).
ثانيا (وهو الأهم): لنحاول معرفة لماذا أفكار كوبرنيكوس وأينشتين كانت منبوذة عند طرحها، ولماذا ننبذ نحن أفكار العلوم الزائفة الحديثة من قبيل: البرمجة اللغوية العصبية، والعلاج بالطاقة وغيرها.

تلك الأفكار -القديمة أقصد- نبذت في بدايتها في غالب الأحوال إما لـ:
1- سبب عقائدي ديني (كوبرنيكوس وجاليليو نموذجا)..
2- أو لأن العقل العام لايألفها .. (نسبية أينشتاين و ميكانيكا الكوانتم نموذجا)..

أما ما نحن بصدده من علوم زائفة حديثة، لا هي تتصادم مع العقيدة الدينية بشكل مباشر (حسب علمي)، ولا هي غريبة غير مألوفة بدرجة تجعل الناس تنفر منها بدليل ما ذكرته (انظر أولا)، بل وجدت أرضية خصبة جدا للانتشار بين العوام، مسببة فوضى علمية لا سبيل لإيقافها بسهولة.
بل كان الاعتراض الكبير على تلك العلوم الزائفة، لأنها لا تستند (في الغالب) لمعايير البحث العلمي المعروفة، ولا تخضع نظرياتها لمبادئه. نتيجة لذلك تكون النتائج غير موثوقة. وهذا ليس قولي، بل هو قول عديد المتخصصين من علماء النفس والأعصاب واللغويات.


تعليقات

  1. كلام سليم.
    لو سمحت أُريد رابط الموضوع.

    ردحذف
  2. لو تقصدين الموضوع الذي كتبه الصديق.. قمت بتعديل المقال ووضعت رابطا له في بداية المقال.. أضغطي على كلمة لي صديق كان قد كتب مقالا

    ردحذف

إرسال تعليق

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مؤامرة المقررات الدراسية... مراجعة كتاب "موجز تاريخ كل شيء تقريبًا"، بيل برايسون

عُبّاد الآلة... مراجعة لرواية «الآلة تتوقف»، إ. م. فورستر