العلم ينصف الكتاب الورقي!

books


لا يخفى على أحد أهمية القراءة .. فستة دقائق فقط من القراءة يقلل التوتر بنسبة 60%، وأثبتت العديد من الدراسات أن القراءة تحافظ على كفاءة العقل بالقيام بوظائفه كلما كبر المرء وتقدم في السن، كذلك أظهرت دراسة حديثة أن القراءة تقلل من خطورة الإصابة بــ ألزهايمر مرتين ونصف بالنسبة للأشخاص العاديين.

لكن .. للأسف، ليس كل أنواع القراءة يمكن الاستفادة منه بهذه الطريقة!
بدأ التفاضل بين القراءة الإلكترونية والورقية يظهر على الساحة  تقريبا منذ عام 2007 عندما صدر جهاز الكيندل الشهير.
الكثير يفضل الكتب الورقية باعتبارها تراثية وارتباطه بها الذي أصبح عاطفيا. وأصبح شكل الورق المعتاد وملمسه هو قرين القراءة عنده، بعكس الكتب الإلكترونية، التي يقول قارؤها بأنها أكثر عملية. لكن العلم الآن قال كلمته ووقف بجانب الكتب الورقية.

القراءة في الكتب الورقية تساعد أكثر على الفهم

دراسة أجريت هذا العام (2014) على عدد من القراء وجدت أن القراء الذين قرأوا قصة قصيرة تحتوى نوعا من الغموض على أجهزة الكيندل كانو أقل فهما للأحداث من أولئك الذين قرأوها ورقيا.
عقولنا في الأساس غير مصممة للقراءة، ولكننا ننشئ دوائر جديدة في العقل، ونكيفها على فهم النصوص المكتوبة.
فالعقل يستوعب الكلام المقروء عن طريق تمثيل عقلي للصفحة اعتمادا على وضع الكلمة في الصفحة والصفحة في الكتاب.
لمس الصفحة نفسه يساعد على تنمية هذه العملية.. كل ما يتعلق بالورقة حتى سمكها، وتقليب الصفحات أثناء التقدم في قراءة القصة يساعد بشكل ما على تطوير هذه المهارة.
أما قراء الكتب الإلكترونية، فيحاولون محاكاة تقليب الصفحات على شاشة افتراضية واحدة تظهر عليها كل الصفحات.
فعدم التحكم في النص "جسديا" بتقليب الصفحات، والعودة للصفحات السابقة وثني الصفحات وكتابة الملاحظات وما شابه، يقلل من القدره على الاحتفاظ بالنص في الذاكرة لفترة.

glasses-272401_1280 أهناك أجمل من كتاب ورقي تحتضنه كل مساء؟


القراءة ببطئ وتركيز مفيد جدا للعقل

التعود على القراءة البطيئة المركزة له فوائد جمة، فهو  يساعد جدا على زيادة التركيز بشكل عام، وكذلك يساعد على تقليل التوتر. فقط من 30 إلى 45 دقيقة يوميا بعيدا عن تشتت وضوضاء التكنولوجيا الحديثة.
فالقراءة على الشاشات، كما بينت دراسة اجريت عام 2006، تشتت إلى حد ما تركيز القارئ، وكذلك يقلل من قدرته على فهم واستيعاب النص بالشكل المرجو.
القراءة العادية تعزز العاطفة خصوصا لقراء الكتب الورقية! .. دراسة حديثة أظهرت ان قراء القصص القصيرة التي تحوي محتوى مُحبط على الآيباد كانو أقل تأثرا عاطفيا بالقصة ولم يعايشو أحداثها مثل أولئك الذين قرأوها ورقيا!!
كذلك فقراءة كتاب ورقي قبل النوم يعزز من القدرة على الدخول في فترة النوم بشكل أفضل. فقراءة ساعة في رواية كلاسيكية، تُدخل عقلك في منطقة جديدة لا تستطيع بلوغها بالقراءة الإلكترونية والحملقة في الشاشات!

كل روابط الدراسات المذكورة في المقال هنا ستجدها في صفحة المقال الأصلي.
تُرى ماذا تفضل أنت: قراءة الكتب الإلكترونية، أم الورقية؟! ولماذا؟


تعليقات

  1. ربما قد شعرت بعض الشي بهذا الفارق،ومن ناحية أخري الحنين الي الورقة،لكن للكتب الالكترونية مميزات لا يمكن تجاهلها.منها القدرة علي حمل مجموعة عظيمة من الكتب في آن واحد، وهنالك جانب اقتصادي ايضا،فكثير من الكتب يمكن. الحصولة عليها مجانا فضلا عن بعض الكتب المخالفة لحقوق النشر.
    المفاضله بينهم صعبة الي حد ما، لكن مستقبلا -بلاشك- ستتفوق الكتب الالكترونية، خاصة مع تطور تقنية شاشات الهواتف في صورها لدرجة كبيير من الواقع،وهنا اختارع ربما سنعت

    ردحذف
  2. للحديث بقيه...
    ربما سمعت عن ابتكار قد عرض في احد المعارض التكنولوجية عن شاشة تتميز بقدرة علي ضخ سوائل في الشاشة لتحاكي الواقع،اعتقد انها قد تشكل طفرة في هذا المجال

    ردحذف
  3. سبحان الله!
    لا أشعر أنه سيأتي عليّ اليوم الذي اقرأ فيه كتب الكترونية بشكل كامل..
    ربما الموضوع نفسي أكثر منه تقني

    ردحذف
  4. الموضوع مرتبط بما اعتاد عليه الشخص بشكل كبير ، عنّي كل قراءاتي إلكترونية ، وكثرة الحملقة في الشاشة للاسف أثّرت على نظري ...

    ردحذف

إرسال تعليق

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مُترجَم: العلوم الإسلامية مهدت الطريق للاحتفال الألفي بالضوء

لماذا يجب أن يُدرّس كتاب “التفكير العلمي” في مراحل التعليم الأساسي؟