ملخص لكتاب "كوكب الأرض نقطة زرقاء باهتة"- كارل ساجان



الكتاب يعتبر جولة شائقة في جنبات الكون، وخصوصا مجموعتنا الشمسية، والرحلات التي ذهبت لتلك المناطق النائية، وما أنجزته وما أخفقت فيه وما ينتظر البشر في المستقبل من تحديات في سعيهم لبلوغ ما لم يبلغه الأجداد.

المتجولون .. حيث يتحدث عن بداية ظهور الإنسان، وكيف كانت نظرته للسماء وكيف ميز الكواكب عن النجوم، وتسمية الكواكب (Planets) وهي كلمة  يونانية تعني المتجولون.

ثم انحرافات الضوء .. يشرح كيف تصادمت الاكتشافات الفضائية مع الآراء الدينية للكنيسة، وكيف حاول العلماء، ومنهم نيوتن، التملص من هذه المشكلة بمحاولة الجمع بين التفسيرين. وكيف أثبتت رحلات فوييجر ما قاله جاليليو وكوبرنيكوس عن دوران الكواكب حول الشمس.

فـالاستنزالات الكبيرة للمكانة .. لماذا ينظر الإنسان لنفسه دوما على أساس أنه مركز الكون؟ لماذا نعتبر أنفسنا هدف الكون؟ وكيف نظرت الأديان للخلق؟
يشرح أيضا جانبا من المبدأ الإنساني الذي يحاول جعل الإنسان الهدف الأساسي للكون، واعتراض الكاتب عليه وعلى الآراء التي شابهته مثل رأي كانط " من دون الإنسان، فإن الكون كله سيكون محض فقر".




كون غير مصنوع من أجلنا .. يستكمل مسيرة الفصل السابق في رفض إعطاء الإنسان نفسه مركزية موهومة .. وكيف جعلت الكنيسة جاليليو يتنازل عما قال فيما يخص رفضه لمركزية الأرض المزعومة.

ينتقد الكاتب كذلك بعض الأفكار التي تجعل العلم وكأنه مثبط الهمم الروحية ومعلي المادية والغلو فيها، فيقول أنه لم يعد ممكنا لنا أن نظل ننعم بالجهل للأبد.

هل توجد على الأرض حياة ذكية؟  .. المخاطر التي عرض البشر كوكب الأرض لها، من احتباس حراري وثقب الأوزون الذي يحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية، ويختم الفصل بقوله "ربما يجب أن تعيد تقييم حدسك بوجود حياة ذكية على سطح الأرض.

انتصار فوييجر .. كيف كانت الكوارث التي تسببت فيها البرامج الفضائية مؤثرة على آراء السياسيين، وعلى الجانب الآخر بعض الانتصارات التي حققتها هذه البرامج من معلومات بثتها للأرض للمرة الأولى.
سفينتا فوييجر اللتان اطلقتا بهدف  التعرف على المجموعة الشمسية، وكيف أنهما اكتسبتا سرعة إضافية من جاذبية كوكب المشترى الذي أبطأ بدوره من حركته حول الشمس. وكمية المعلومات المهولة التي أرسلتها السفينتين والتي تقدر ب 100000 مجلد من مجلدات دائرة المعارف.

من بين أقمار زحل .. يطرح الكاتب في بداية الفصل سؤالا هو: من أين أتت الجزيئات العضوية قبل الحياة مباشرة؟ هل من الأرض نفسها أم من خارج الأرض عن طريق تصادم بين كوكبنا وجرم آخر؟
قمر زحل المشهور تيتان بقطره الذي يساوي 5150 كم، ومعلومات عن غلافه الجوي وتاريخ اكتشافه عن طريق النمساوي كريستانيوس هيجنز.

أول كوكب جديد .. كيف كانت النزعة الماورائية مسيطرة حتى على العلماء في اكتشافهم للكواكب والأقمار.
"أورانوس" كان أول كوكب غير معروف للقدماء تم اكتشافه بواسطة العالم هيرشل. وما الذي سيحدث لو انطفأت الشمس؟

سفينة أمريكية عند تخوم المجموعة الشمسية .. يبدأ الكاتب هذا الفصل ببعض المعلومات عن كوكب نبتون مثل تاريخ اكتشافه (1846)، وأكبر أقماره "تريتون"، وكيف أن هذا القمر يدور عكس جميع الأقمار الكبيرة في المجموعة الشمسية، وسببذلك كونه في الغالب "لم يصنع من السديم المحلي".
ثم يتطرق الكاتب للسفينة فويجير وسرعتها البالغة مليون ميل/يوم.وكيف أنها ستبقى مليون سنة بلا مساس بمجرد خروجها من المجموعة الشمسية، وستدور حول مركز مجرتنا "درب التبانة".
ويستطرد بمعلومات عن جهاز "بيك أب" الذهبي الذي أرسل على متن السفينة ويحتوى معلومات عن الأرض والحياة عليها، عسى أن يعثر عليه أحد في الفضاء السحيق!

السواد المقدس .. في عام 1957 ارتفع الإنسان لأول مرة عن سطح الأرض وزرقتها على ارتفاع 155 ألف قدم.
ثم يجيب عن سؤال: لماذا العوالم الخارجية سوداء؟
سواد العوالم الخارجية ناتج عن عدم وجود غلاف جوي يعرض الضوء القادم من الشمس للتشتت أو الامتصاص، لذلك فهي سوداء حتى في الظهيرة.

نجمة الصباح والمساء .. كوكب الزهرة .. ذلك الكوكب الأصفر الليموني الباهت، ومروره بأطوار مثل القمر. وضغطه البالغ 90 مرة قدر ضغط الأرض.
ويستكمل بوصف السفينتين مارينر 1 و 2 اللتين اطلقتا لزيارة الزهرة عامي 1960 و 1961 بالترتيب.

السطح ينصهر .. سبب تسمية البركان بـ Volcano ، وبعض الحقائق التاريخية عن البراكين وأشهر الانفجارات البركانية، مثل انفجار بومبي.
أسباب سخونة باطن الأرض من وجود عناصر مشعة ، واحتفاظ الأرض ببعض من حرارتها أثناء تكوينها.
ثم يتطرق الكاتب لبعض البراكين الموجودة في مجموعتنا الشمسية مثل بركان "أوليمبس مونس" والذي يقع على سطح المريخ، ويعد أكبر البراكين في المجموعة الشمسية.

هبة أبوللو .. القمر وأصل تسميته Moon .
كيف اعترض الفلاسفة الوثنيين على صعود المسيح للسماء بسبب وجود الجاذبية!
ثم يسخر الكاتب من رسالة أبوللو التي تقول "لقد أتينا في سلام" ويقارنها بموقف أمريكا من الحروب في العالم. وكيف أن بعثات أبوللو كانت تتعلق أولا وأخيرا بالحرب الباردة.

استكشاف عوالم جديدة وحماية هذا العالم .. بعض الملوثات التي سببها البشر للأرض والأضرار الناجمة عنها مثل ثقب الأوزون والاحتباس الحراري الشتاء النووي.

بوابات عالم العجائب تنفتح.. يتحدث الفصل عن المريخ وعن احتمالية وجود حياة قديمة على سطحه، ثم يتناول قمريه "فوبوس"و"ديموس" وكيف أنهما شديدي الصغر (قطر كل منهما 10 كم).
تسلق السماء .. يبدأ باحتمالية إرسال بشريا على سطح المريخ والصعوبات المالية والتقنية التي تحول دون ذلك، ويحاول أن يعقد مقارنة بين ميزانية ناسا ووزارة الدفاع الأمريكية، منتقدا البذخ العسكري.
محاولا إثبات جدوى الرحلات الفضائية، يورد الكاتب بعض الفوائد التي عادت على البشرية من وراء تلك الرحلات، والفوائد التي قد تعود مستقبلا، مثل تعدين القمر.

العنف الروتيني في الفضاء  الواقع بين الكواكب .. يتحدث في الفصل عن الأجسام الفضائية بين الكواكب مثل الكويكبات السيارة القريبة للأرض، وحلقات زحل الرائعة وكيف أن المشترى وأورانوس ونبتون يملك كل منهم حلقات أيضا.

مستنقع كارمينا .. قصة المستنقع المسمى "كارمينا" والعبرة من ورائها. وكيف كان تجفيفه وبالا على أهله.
إمكانية استخدام الكواكب السيارة كسلاح، وأساليب إبعاد تلك الكواكب عن الاصطدام بالأرض.

إعادة صنع الكواكب ..  هل يمكن إعادة تشكيل بعض الكواكب لتناسب الحياة البشرية؟ يحاول تطبيق ذلك على كواكب مثل الزهرة والمريخ، والمشكلات التي تعوق تكييف بيئات هذه الكواكب.

الظلام .. يبحث الفصل ويركز على موضوع الانتقادات الموجهة لأبحاث الفضاء واستكشاف النجوم ومحاولة البحث عن حياة عاقلة في الفضاء لأسباب منها "ارتفاع التكلفة" وغيرها. ثم ينتقل لذكر أوائل المحاولات التي تمت في هذا السياق.

إلى السماء .. يعيد الكاتب الكرة لموضوع الأضرار التي سببها الإنسان لكوكب الأرض متوسعا هذه المرة في ذكر هذه الأضرار وتأثيرها الواسع على بيئة الكوكب.

التحرك  بحذر عبر درب التبانة .. يبدأ الفصل بذكر العلاقة التي ربطت الأديان بالسماء من قديم الأزل.

ثم ينهي الفصل والكتاب بعودة لموضوع البحث عن الكائنات العاقلة، والإشارات التي أرسلناها للفضاء وكم ستغرق للوصول لحضارات على بعد مسافات معينة، ويضرب مثالا (لنفرض أن أقرب حضارة لنا على بعد 200 سنة ضوئية، ستتسلم إشاراتنا في فترة الحرب العالمية الثانية بعد حوالي 150 سنة).

تعليقات

  1. رغم تحفظى على بعض آراءه, يبقى "كارل ساجان" صاحب طريقة تفكير نقدية ممتازة, تدحض الخرافة ليحل محلها العلم. قرأت له من قبل "عالم تسكنه الشياطين" و"رومانسية العلم".

    ردحذف
  2. بعيدا عن طريقته القاسية نوعا ما، فهو من أكثر الكتاب امتاعا وتبسيطا في عرض المعلومة

    ردحذف
  3. واضح انه كتاب ثمين بالفعل
    شكراً اخي الكريم

    ردحذف

إرسال تعليق

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مؤامرة المقررات الدراسية... مراجعة كتاب "موجز تاريخ كل شيء تقريبًا"، بيل برايسون

عُبّاد الآلة... مراجعة لرواية «الآلة تتوقف»، إ. م. فورستر