القادمون من أعماق الكون.. عندما قابل النبي ادريس الكائنات الفضائية !...وهل نحن فعلا من بنى الأهرامات؟؟

ufo صورة التقطت في بدايات 1998 في تركيا لما يعتقد انه طبق طائر
Source / Credit:@2002 Michael Hesemann Michael Hesemann.com

كثيرة هي القصص التي تتحدث عن هبوط كائنات فضائية على الأرض، بل وصعود بعض البشر- مختطفين من قبل تلك الكائنات- الى الفضاء لبعض الاغراض التى يبغيها هؤلاء الفضائيون كالتجارب العلمية أو التزواج وغيرها!

وبغض النظر عن صحة أو خطأ تلك القصص، فإنه وعقب سماع كل قصة، فإنه لابد أن يتبادر إلى أذهاننا سؤال ... سؤال لطالما حير الكثير من الناس على اختلاف ثقافاتهم ومستوياتهم العلمية : ..... 

هل خلق ذلك الكون[i] الفسيح الذي لا تعدل فيه الارض مثقال ذرة فقط ليعيش به الإنسان؟ وهل كل تلك النجوم والاجرام والكواكب والمجرات بتلك الأعداد والأحجام الهائلة وجدت فقط ليسكنها الإنسان وباقي الكائنات الحية الأرضية؟
فبحسب العلماء، الكون ممتد إلى ما لا نهاية، ولكن الكون المنظور عبارة عن كرة نصف قطرها 46 بليون سنة ضوئية، (والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة أي حوالي 9460730472580 كم) و يبلغ عدد مجراته نحو 100 بليون مجرة.
فهل يعقل أن هذا الكون الهائل لا يوجد به سوى الإرضيون؟ وأن الحقيقة المرة التي تأبى عقولنا تصديقها هي أننا وحيدون في ذلك الظلام الدامس الذي يملأ جنبات الكون؟؟؟... أسئلة حاول العلماء يوما بعد يوم أن يجدوا لها إجابات، أو على الأقل يقتربوا ولو بقدر يسير من إجابتها.
منذ قديم الأزل ويرى الناس ظواهر فلكية وبيئية غريبة بالنسبة  لهم، ويكون تفسير تلك الظواهر غالبا مستمدا من طبيعة ثقافتهم ومعتقداتهم. فعند الخسوف ، ترى الأوروبيين في العصور الوسطى يعتقدون أنه جاء غول وابتلع القمر!
ومن تلك الظواهر رؤية ما يسمى بالأطباق الطائرة أو السفن الغريبة والتي تسمى باليوفو (UFO)  وهي اختصار لجملة (Undefined flying objects) أو  (أجسام طائرة غير مُعرّفة) [ii] تلك التي تهبط من السماء حاملة كائنات غريبة عن الأرض، وبالطبع- كما أسلفنا- فقد كانت كل طائفة تفسر تلك الأشياء بحسب اعتقادها ومن منظورها الخاص. فالكثير من سكان الأرض من مختلف قارت العالم يدعون أنهم رأو مثل هذه الأطباق الطائرة ، ومن هؤلاء الرئيس الأمريكي جيمي كارتر فكما نشرت الصحف أنه قد  لمح شيئا غريبا في السماء بولاية جورجيا عام 1977م!

لكن تلك المشاهدات لم ترق لكثير من العلماء الذين شككوا في وجود مثل تلك الأطباق وفي نزولها على الارض. فعلى حد قولهم أنه إذا كانت هناك مثل تلك الأطباق فلماذا لم تظهر في الفضاء، بالرغم من أن الفضاء حول الأرض ممسوح بالعديد والعديد من الأقمار الصناعية والتلسكوبات الفضائية والمراكز الفضائية؟!

الأطباق الطائرة في مصر القديمة، وعلاقة الفضائيين بالأهرامات.

أما تاريخيا، فعندما نعود إلى الوراء نجد بعض الإشارات التي ربما كانت دليلا- كما يظن بعض العلماء- على وجود مثل هذه الأطباق الطائرة . فمن أشهر الأقاويل أن الأطباق الفضائية ظهرت في مصر القديمة.

وسجل الملك أمنحتب الثالث رؤيتها حتى أن البعض قالوا أن الفضائيين هم من بنوا الأهرامات، واتخذوا مبررات قد تكون منصفة لرأيهم أهمها وجود شيء بيضاوي الشكل يظهر على أحد النصوص المنحوته في مقبرة أمنحتب الثالث، وفسره هؤلاء على أنه طبق طائر، لكن تم إثبات أن ذلك ليس طبقا طائرا في الواقع ولكنها كرات البرق، وهي ظاهرة طبيعية نادرة والتي يظهر فيها البرق على شكل كرة برقية مضيئة وتكون قريبة من الأرض وهي أحد الكوارث الطبيعية النادرة. وذهب بعضهم إلى أن من بنى الأهرامات هم كائنات فضائية واستدلوا على ذلك ببعض النقوش التي تظهر ما اعتقدوا بأنه أطباق طائرة، وكذلك تحججوا بأن المصريين القدماء دائما في كتاباتهم كانو يشيرون إلى أضواء قادمة من الفضاء.

أدلة ربما تكون منطقية !

ويسوق معتنقي فكرة أن الأهرامات بناها الفضائيون بعض الأدلة "المنطقية" وراء زعمهم هذا[iii]. ومن تلك الأدلة المحيرة في الحقيقة، أن هندسة بناء الأهرامات متقدمة للغاية لدرجة تجعلك تشكك في أنها بنيت من الاف السنين بأيدي بشرية.



[caption id="attachment_59" align="alignleft" width="243"]pyramides1 Image Source: http://www.outerworlds.com/likeness/aliens/aliens.html[/caption]
الصوره المقابلة توضح مكان بناء الهرم الاكبر، فالهرم الاكبر هو المربع الاحمر في اسفل الصورة وعند مد إثنين من أقطاره إلى الشمال الشرقي والشمال الغربي نجد ان الخطين الناتجين يطابقان تماما فرعي النيل، فهل كانت صدفة؟أم قصدها المصريون؟ أم هل ساعدهم في بناءها حضارة ما أكثر تقدما ؟

أما في الصورة التالية، فالهرم الأكبر ممثل بالمربع المظلم، وإذا نظرنا إلى أسفل اليمين سنجد الإتجاهات الأربعة، ويمكنك وبسهولة أن ترى إصطفاف الهرم مع القطب المغناطيسي بخطأ صغير جدا لا يتجاوز 14 دقيقة (الدرجة تساوي 60 دقيقة) أي اقل من ربع درجة..! وللعلم فإن البوصلة لم تكن قد أخترعت في عصر قدماء المصريين!!!

ومن الأدلة المحيرة والتى يسوقها أولئك أيضا، كيف أن المصريين القدماء قامو بتسجيل الكثير من عاداتهم وطعامهم وحروبهم وملوكهم ولكنهم لم يسجلوا كيفية بناء الأهرامات؟ وكيف أن إرتفاع الهرم يبلغ حوالي (481) قدم وهو يساوي (1/1,000,000,000) من المسافة من الأرض للشمس (480600000000) قدم؟


pyramides2 
Image Source: http://www.outerworlds.com/likeness/aliens/aliens.html

ولكن وبعد كل تلك الأدلة ، أو التي يظنها هؤلاء أدلة، فإن الجدل لم يحسم بعد، وإن كانت أغلبية العلماء والمتخصصين، خصوصا الأثريين منهم، يشككون في مسألة أن الفضائيين ساهموا في بناء أو بنوا أهرامات الجيزة[iv]. خصوصا وأن المصريين قبل بناء تلك الأهرامات قد ابتكروا الكثير، فقد طوروا الزراعة،  وتعلموا العديد من العلوم التي تؤهلهم لبناء مثل تلك الابنية الضخمة ... كذلك فعلمهم العميق بالفلك والنجوم قد سهل لهم معرفة

الإتجاهات التي بنوا على أساسها الأهرامات، وهم كذلك قد أبدعوا في الرياضيات ودراسة الصخور وغيرها ، وكذلك فإن المصريين القداماء قبل بناء تلك الأهرامات العظيمة كانوا قد بنو العديد منها في ارجاء عديدة في مصر، مثل هرم صقاره وغيره من الاهرامات التي كانت أقل نجاحا في هندستها وأقل ضخامة وأكثر اخطاءا، وبالتالي ومع تلافي تلك الأخطاء، استطاعو بناء تلك الأهرامات الكبيرة في الجيزة وأن يصلو بها الى هذا الإبداع اللامتناهي، فجعلوها تحفة باقية منذ الاف السنين (فهي الأعجوبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة) تبهر كل من يراها وتخلب لب كل من تأمل في عظمتها ودقتها المتناهية و تنم عن إبداع هندسي وفني كان يتمتع به أجدادنا الفراعنة.

هل قابل النبي ادريس كائنات فضائية؟

وإذا تجولنا أكثر في التاريخ القديم، سنجد بعض الأساطير والأسفار تحكي لنا عن بعض من تلك المشاهدات الغريبة[v]، فها هو سفر غير معترف به يسمى سفر أخنوع، وأخنوع هذا هو-كما يعتقد الباحثين- النبي إدريس عليه السلام. وقد عاش في مصر حوالي 4500 ق.م. ويعتقد أنه أول من خط بالقلم وأول من خاط الثياب ولبسها، أما أخنوع أو النبي إدريس فقد رفع إلى السماء في مركبة نارية كما جاء في سفر التكوين النص رقم 24 في الكتاب المقدس.  وهذا بعض ما جاء في سفر أخنوع عن النص الإنجليزي والألماني المنشور:

أولا: رحلات أخنوع خارج الغلاف الجوي للأرض.
ثانيا: تفاصيل عن مدارات الشمس والقمر، مع سرد مطول لمواقع النجوم وطبيعة الفضاء وغيرها من المعلومات الفلكية.
وقد حرص أخنوع (إدريس) على تدوين تلك المشاهدات ليتمكن الجيل القادم من قراءتها،ومن النصوص التي وردت أيضا في هذا السفر:
من الإصحاح الرابع عشر:
"حملوني عاليا في السماوات..دخلت ومشيت حتى وصلت إلى جدار مبني من أحجار الكريستال" ويكمل "ولكن السقف أشبه بممرات النجوم والضوء من أشكال نارية فيما بينها وبحر من النيران يحيط بالجدران والأبواب تشتعل باللهب"
فهل ما رأه عبارة عن مركبة تدور حول الأرض بحيث كان يمكنه مشاهدة النجوم من السقف الزجاجي؟!
ومن الإصحاح الثالث والأربعين :
"شاهدت وميض البرق والنجوم في السماء وكيف أنها سميت جميعا بأسماءها،وجرى تقييمها بمعيار أصلي تبعا لشدة أضوائها ومقدار عرضها وإتساعها"
وفي الحقيقة، الفلكيين اليوم يقومون بتصنيف النجوم على أساس قوة المعان الخاصة بها،حيث يعرف بتصنيف اللمعان. فأنى له أن يعرف كل تلك المعلومات الدقيقة والتصنيفات الحديثة للنجوم؟!

ولم يحسم الأمر بعد

وبعد كل ما أسلفنا من دلائل قد تكون منطقية وقد لا تكون... سيبقى السؤال الذي طرحناه في بداية الحديث وهو: هل يعقل أن هذا الكون الهائل لا يوجد به سوى الإرضيون؟ و أن الحقيقة المرة التي تأبى عقولنا تصديقها هي أننا وحيدون في ذلك الظلام الدامس الذي يملأ جنبات الكون؟؟؟

لن نعرف الإجابة القاطعة قبل أن ينزل علينا أحدهم من السماء ونراه رأي العين ! عندها ... وعندها فقط سنعرف أن  هناك آخرون في مكان ما وأننا لم نعد وحيدين.

sources
i. Universe -Wikipedia en
iv. الأطباق الطائرة - Wikipedia ar
iii. The great pyramides built by aliens or Egyptians - unexplainable.com
iv. Why aliens did not built the pyramides -eloquentpeasant.com
v. زوار من خارج الأرض، 2006،جلال عبدالفتاح

تعليقات

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مؤامرة المقررات الدراسية... مراجعة كتاب "موجز تاريخ كل شيء تقريبًا"، بيل برايسون

عُبّاد الآلة... مراجعة لرواية «الآلة تتوقف»، إ. م. فورستر