المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2013

القادمون من أعماق الكون.. عندما قابل النبي ادريس الكائنات الفضائية !...وهل نحن فعلا من بنى الأهرامات؟؟

ufo صورة التقطت في بدايات 1998 في تركيا لما يعتقد انه طبق طائر
Source / Credit:@2002 Michael Hesemann Michael Hesemann.com

كثيرة هي القصص التي تتحدث عن هبوط كائنات فضائية على الأرض، بل وصعود بعض البشر- مختطفين من قبل تلك الكائنات- الى الفضاء لبعض الاغراض التى يبغيها هؤلاء الفضائيون كالتجارب العلمية أو التزواج وغيرها!

وبغض النظر عن صحة أو خطأ تلك القصص، فإنه وعقب سماع كل قصة، فإنه لابد أن يتبادر إلى أذهاننا سؤال ... سؤال لطالما حير الكثير من الناس على اختلاف ثقافاتهم ومستوياتهم العلمية : ..... 

هل خلق ذلك الكون[i] الفسيح الذي لا تعدل فيه الارض مثقال ذرة فقط ليعيش به الإنسان؟ وهل كل تلك النجوم والاجرام والكواكب والمجرات بتلك الأعداد والأحجام الهائلة وجدت فقط ليسكنها الإنسان وباقي الكائنات الحية الأرضية؟
فبحسب العلماء، الكون ممتد إلى ما لا نهاية، ولكن الكون المنظور عبارة عن كرة نصف قطرها 46 بليون سنة ضوئية، (والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة أي حوالي 9460730472580 كم) و يبلغ عدد مجراته نحو 100 بليون مجرة.
فهل يعقل أن هذا الكون الهائل لا يوجد به سوى الإرضيون؟ وأن الحقيقة المرة التي تأبى عقولنا تصديقها هي أننا وحيدون في ذلك الظلام الدامس الذي يملأ جنبات الكون؟؟؟... أسئلة حاول العلماء يوما بعد يوم أن يجدوا لها إجابات، أو على الأقل يقتربوا ولو بقدر يسير من إجابتها.
منذ قديم الأزل ويرى الناس ظواهر فلكية وبيئية غريبة بالنسبة  لهم، ويكون تفسير تلك الظواهر غالبا مستمدا من طبيعة ثقافتهم ومعتقداتهم. فعند الخسوف ، ترى الأوروبيين في العصور الوسطى يعتقدون أنه جاء غول وابتلع القمر!
ومن تلك الظواهر رؤية ما يسمى بالأطباق الطائرة أو السفن الغريبة والتي تسمى باليوفو (UFO)  وهي اختصار لجملة (Undefined flying objects) أو  (أجسام طائرة غير مُعرّفة) [ii] تلك التي تهبط من السماء حاملة كائنات غريبة عن الأرض، وبالطبع- كما أسلفنا- فقد كانت كل طائفة تفسر تلك الأشياء بحسب اعتقادها ومن منظورها الخاص. فالكثير من سكان الأرض من مختلف قارت العالم يدعون أنهم رأو مثل هذه الأطباق الطائرة ، ومن هؤلاء الرئيس الأمريكي جيمي كارتر فكما نشرت الصحف أنه قد  لمح شيئا غريبا في السماء بولاية جورجيا عام 1977م!

لكن تلك المشاهدات لم ترق لكثير من العلماء الذين شككوا في وجود مثل تلك الأطباق وفي نزولها على الارض. فعلى حد قولهم أنه إذا كانت هناك مثل تلك الأطباق فلماذا لم تظهر في الفضاء، بالرغم من أن الفضاء حول الأرض ممسوح بالعديد والعديد من الأقمار الصناعية والتلسكوبات الفضائية والمراكز الفضائية؟!

الأطباق الطائرة في مصر القديمة، وعلاقة الفضائيين بالأهرامات.

أما تاريخيا، فعندما نعود إلى الوراء نجد بعض الإشارات التي ربما كانت دليلا- كما يظن بعض العلماء- على وجود مثل هذه الأطباق الطائرة . فمن أشهر الأقاويل أن الأطباق الفضائية ظهرت في مصر القديمة.

وسجل الملك أمنحتب الثالث رؤيتها حتى أن البعض قالوا أن الفضائيين هم من بنوا الأهرامات، واتخذوا مبررات قد تكون منصفة لرأيهم أهمها وجود شيء بيضاوي الشكل يظهر على أحد النصوص المنحوته في مقبرة أمنحتب الثالث، وفسره هؤلاء على أنه طبق طائر، لكن تم إثبات أن ذلك ليس طبقا طائرا في الواقع ولكنها كرات البرق، وهي ظاهرة طبيعية نادرة والتي يظهر فيها البرق على شكل كرة برقية مضيئة وتكون قريبة من الأرض وهي أحد الكوارث الطبيعية النادرة. وذهب بعضهم إلى أن من بنى الأهرامات هم كائنات فضائية واستدلوا على ذلك ببعض النقوش التي تظهر ما اعتقدوا بأنه أطباق طائرة، وكذلك تحججوا بأن المصريين القدماء دائما في كتاباتهم كانو يشيرون إلى أضواء قادمة من الفضاء.

أدلة ربما تكون منطقية !

ويسوق معتنقي فكرة أن الأهرامات بناها الفضائيون بعض الأدلة "المنطقية" وراء زعمهم هذا[iii]. ومن تلك الأدلة المحيرة في الحقيقة، أن هندسة بناء الأهرامات متقدمة للغاية لدرجة تجعلك تشكك في أنها بنيت من الاف السنين بأيدي بشرية.



[caption id="attachment_59" align="alignleft" width="243"]pyramides1 Image Source: http://www.outerworlds.com/likeness/aliens/aliens.html[/caption]
الصوره المقابلة توضح مكان بناء الهرم الاكبر، فالهرم الاكبر هو المربع الاحمر في اسفل الصورة وعند مد إثنين من أقطاره إلى الشمال الشرقي والشمال الغربي نجد ان الخطين الناتجين يطابقان تماما فرعي النيل، فهل كانت صدفة؟أم قصدها المصريون؟ أم هل ساعدهم في بناءها حضارة ما أكثر تقدما ؟

أما في الصورة التالية، فالهرم الأكبر ممثل بالمربع المظلم، وإذا نظرنا إلى أسفل اليمين سنجد الإتجاهات الأربعة، ويمكنك وبسهولة أن ترى إصطفاف الهرم مع القطب المغناطيسي بخطأ صغير جدا لا يتجاوز 14 دقيقة (الدرجة تساوي 60 دقيقة) أي اقل من ربع درجة..! وللعلم فإن البوصلة لم تكن قد أخترعت في عصر قدماء المصريين!!!

ومن الأدلة المحيرة والتى يسوقها أولئك أيضا، كيف أن المصريين القدماء قامو بتسجيل الكثير من عاداتهم وطعامهم وحروبهم وملوكهم ولكنهم لم يسجلوا كيفية بناء الأهرامات؟ وكيف أن إرتفاع الهرم يبلغ حوالي (481) قدم وهو يساوي (1/1,000,000,000) من المسافة من الأرض للشمس (480600000000) قدم؟


pyramides2 
Image Source: http://www.outerworlds.com/likeness/aliens/aliens.html

ولكن وبعد كل تلك الأدلة ، أو التي يظنها هؤلاء أدلة، فإن الجدل لم يحسم بعد، وإن كانت أغلبية العلماء والمتخصصين، خصوصا الأثريين منهم، يشككون في مسألة أن الفضائيين ساهموا في بناء أو بنوا أهرامات الجيزة[iv]. خصوصا وأن المصريين قبل بناء تلك الأهرامات قد ابتكروا الكثير، فقد طوروا الزراعة،  وتعلموا العديد من العلوم التي تؤهلهم لبناء مثل تلك الابنية الضخمة ... كذلك فعلمهم العميق بالفلك والنجوم قد سهل لهم معرفة

الإتجاهات التي بنوا على أساسها الأهرامات، وهم كذلك قد أبدعوا في الرياضيات ودراسة الصخور وغيرها ، وكذلك فإن المصريين القداماء قبل بناء تلك الأهرامات العظيمة كانوا قد بنو العديد منها في ارجاء عديدة في مصر، مثل هرم صقاره وغيره من الاهرامات التي كانت أقل نجاحا في هندستها وأقل ضخامة وأكثر اخطاءا، وبالتالي ومع تلافي تلك الأخطاء، استطاعو بناء تلك الأهرامات الكبيرة في الجيزة وأن يصلو بها الى هذا الإبداع اللامتناهي، فجعلوها تحفة باقية منذ الاف السنين (فهي الأعجوبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع القديمة) تبهر كل من يراها وتخلب لب كل من تأمل في عظمتها ودقتها المتناهية و تنم عن إبداع هندسي وفني كان يتمتع به أجدادنا الفراعنة.

هل قابل النبي ادريس كائنات فضائية؟

وإذا تجولنا أكثر في التاريخ القديم، سنجد بعض الأساطير والأسفار تحكي لنا عن بعض من تلك المشاهدات الغريبة[v]، فها هو سفر غير معترف به يسمى سفر أخنوع، وأخنوع هذا هو-كما يعتقد الباحثين- النبي إدريس عليه السلام. وقد عاش في مصر حوالي 4500 ق.م. ويعتقد أنه أول من خط بالقلم وأول من خاط الثياب ولبسها، أما أخنوع أو النبي إدريس فقد رفع إلى السماء في مركبة نارية كما جاء في سفر التكوين النص رقم 24 في الكتاب المقدس.  وهذا بعض ما جاء في سفر أخنوع عن النص الإنجليزي والألماني المنشور:

أولا: رحلات أخنوع خارج الغلاف الجوي للأرض.
ثانيا: تفاصيل عن مدارات الشمس والقمر، مع سرد مطول لمواقع النجوم وطبيعة الفضاء وغيرها من المعلومات الفلكية.
وقد حرص أخنوع (إدريس) على تدوين تلك المشاهدات ليتمكن الجيل القادم من قراءتها،ومن النصوص التي وردت أيضا في هذا السفر:
من الإصحاح الرابع عشر:
"حملوني عاليا في السماوات..دخلت ومشيت حتى وصلت إلى جدار مبني من أحجار الكريستال" ويكمل "ولكن السقف أشبه بممرات النجوم والضوء من أشكال نارية فيما بينها وبحر من النيران يحيط بالجدران والأبواب تشتعل باللهب"
فهل ما رأه عبارة عن مركبة تدور حول الأرض بحيث كان يمكنه مشاهدة النجوم من السقف الزجاجي؟!
ومن الإصحاح الثالث والأربعين :
"شاهدت وميض البرق والنجوم في السماء وكيف أنها سميت جميعا بأسماءها،وجرى تقييمها بمعيار أصلي تبعا لشدة أضوائها ومقدار عرضها وإتساعها"
وفي الحقيقة، الفلكيين اليوم يقومون بتصنيف النجوم على أساس قوة المعان الخاصة بها،حيث يعرف بتصنيف اللمعان. فأنى له أن يعرف كل تلك المعلومات الدقيقة والتصنيفات الحديثة للنجوم؟!

ولم يحسم الأمر بعد

وبعد كل ما أسلفنا من دلائل قد تكون منطقية وقد لا تكون... سيبقى السؤال الذي طرحناه في بداية الحديث وهو: هل يعقل أن هذا الكون الهائل لا يوجد به سوى الإرضيون؟ و أن الحقيقة المرة التي تأبى عقولنا تصديقها هي أننا وحيدون في ذلك الظلام الدامس الذي يملأ جنبات الكون؟؟؟

لن نعرف الإجابة القاطعة قبل أن ينزل علينا أحدهم من السماء ونراه رأي العين ! عندها ... وعندها فقط سنعرف أن  هناك آخرون في مكان ما وأننا لم نعد وحيدين.

sources
i. Universe -Wikipedia en
iv. الأطباق الطائرة - Wikipedia ar
iii. The great pyramides built by aliens or Egyptians - unexplainable.com
iv. Why aliens did not built the pyramides -eloquentpeasant.com
v. زوار من خارج الأرض، 2006،جلال عبدالفتاح

الفاصل بين الواقع والمألوف

einestein 
 Image Source: http://spacs.gmu.edu/ Modified By Me

قد تندهش لو أُخبرت أن أحدهم تنبأ بالصعود على القمر قبل حدوث ذلك فعليا بعشرات السنين، قد تملؤك الحيرة لو علمت ان الاخر قد وضع رسومات للطائرة الهليكوبتر والمدافع قبل اختراعها بمئات السنين .. قد تتساءل: ما بال هؤلاء القوم؟! وكيف يستطيعون فعل هذا!؟ كيف يفكرون في هذا قبل حدوثة؟

والاجابة سهلة.. أسهل مما تتخيل.

هل صادفت في يوم فكرة غريبة غير مألوفة بعيدة عن الواقع بعد السماء عن الأرض ؟! هل جال ببالك خاطرة قد يحتقرك الناس لو سمعوا ان عقلت سمح لك بالتفكير فيها؟ بالتأكيد ستكون إجابتك أن نعم .. فالإنسان دائم الحلم .. وهناك في حياة كل واحد منا لحظات يخرج بها عن واقعه وحياته المليئة بالمشكلات والالتزامات ليهيم في ملكوت السماوات وبحار الأرض بعقله.
يركب سفينة خياله ويذهب للقمر ومن ثم الى الشمس، ثم يعود ليغوص داخل جسده ويتجول في احشاءه، يتخيل ماذا يحدث في داخله من تفاعلات وموت للخلايا وولادة اخرى. يحاول فهم ظاهرة ما حيرت العلماء، أو يتنبأ بما سيكون عليه المستقبل في زاوية ما من زوايا الحياة.
وليس بالضروة أن يكون هذا هو تفكير كل شخص،  فكل منا له صحاري فكره التي يتجول فيها كما يبغي .. لا يحد خياله حد .. فهو خيال ... مجرد خيال.
ولكن سرعان ما يعود الإنسان لواقعه ويصطدم بمشكلات حياته التي تدفن كل هذه الأفكار وليس هذا فحسب بل يساعدها- أي المشكلات- الشخص نفسه في دفن تلك الأفكار بل ويحتقر عقله الذي أوصله لهذه الدرجة من الخيالية والبعد عن الواقع والحياة .. هذا هو الفرق بين المبدعين والخاملين .. العباقرة ومحتقري الذات.

يقول دكتور مصطفى محمود في كتاب لغز الموت: "العرف والتقاليد والأفكار الجاهزة تطمس الأشياء المبتكرة فينا وتطمس الذات العميقة التي تحتوي على سرنا وحقيقتنا، ونمضي في زحام الناس وقد لبسنا لهم نفسا مستعارة من العادات والتقاليد لتعجبهم".

فهناك بعض المجتمعات تتمسك بالأفكار التقليدية والموروثة حتى بالنسبة للاراء العلمية - وإن خفت حدة هذا التشبث في عصرنا الحالي بسبب إنتشار التعليم بشكل ملاحظ - ما يثني الشخص عن أي محاولة لتطبيق أو على ألاقل اعتناق فكرة تخالف المألوف، فهذا جاليليو قد حوكم بسبب قوله أن الأرض هي التي تدور حول الشمس والذي يتناقض مع رأي الكنيسة في ذلك الوقت، [1]وها هو أحد رجال الدين – عند اختراع القطار عام 1830- يقول "إن هذا القطار ضد الدين ... الناس قد أصابهم الغرور ... لأن القطار لم يرد في الكتاب المقدس ومعنى ذلك أن الإنسان يعرف أكثر مما يعرفه الأنبياء "

فليس معني أن فكرتي ليست مألوفة أن تكون مستحيلة التحقق، فهناك مئات بل لا ابالغ إن قلت الاف الأفكار التي كانت مستحيلة- في نظر المجتمع والعرف والمألوف- والتي بعد ذلك غيرت وجه العلم تغييرا جذريا وألغت العديد من المفاهيم الفيزيائية والرياضية والتي كانت بمثابة الثوابت التي لا يمكن الخوض فيها أو مجرد التفكير في الخوض فيها.
فها هو أينشتين بنظريته النسبية التي قلبت القوانين الفيزيائية رأسا على عقب وأثبتت خطأ الكثير منها، فهنالك بعض النتائج التي أفرزتها النسبية لم يستسيغها- أو لم تسمح لهم عقولهم باستساغها- العلماء والأشخاص العاديين حتى وقتنا هذا فمثلا هناك مبدأ تباطؤ الزمن ففي النسبية يتباطأ الزمن كلما اقترب الفرق في السرعات بين الأجسام الى سرعة الضوء حتى إذا وصل إلى سرعة الضوء فإنه يتوقف تماما، فلو افترضنا أن هناك توأمان كانا في سن العشرين انطلق أحدهما إلى كوكب ما بسرعة قريبة من سرعة الضوء. فعندما يصل إلى الكوكب ويعود مرة أخرى للأرض فإن عمره مثلا سيكون 33 سنة بينما سيجد أن توأمه قد أصبح عمره 60 سنة (هذا الفارق في العمر يعتمد على مدى قرب هذه المركبة من سرعة الضوء).! ... اسأل نفسك:هل تصدق هذا الكلام أو "هذا الهذيان"؟

ببساطة...إن لم تصدق - وأنا أعذرك- فهذا هو قيد العادات والأفكار والقوالب الجاهزة للتفكير والإستنباط .. ستتسائل: كيف يمكن لهذا أن يحدث؟! ما هذه الهراءات؟!. ولكن المفاجأة أن هذا الكلام صحيح مائة في المائة بل قد أثبت بالمعادلات الرياضية والبراهين التي لا يتسع المقام لذكرها.

هنا يكمن لب الموضوع، هل تعرف كيف بدأت هذه النظرية في عقل اينشتين؟.. كان اينشتين يركب قطارا يمر من أمام برج به ساعة عندما انطلق القطار نظر اينشتين إلى الساعة وقال لنفسه ماذا لو تحرك القطار بسرعة الضوء .. ببساطة ستبدو الساعة كأنها واقفة لان شعاع الضوء الذي ينقل الصورة عندما سيسقط على الساعة وينعكس على عينه سيكون القطار قد تحرك مسافة لن يستطيع الشعاع أن يلحق به، وتظل صورة الساعة ثابتة بالنسبة له... بهذه الفكرة البسيطة ولدت نظرية قلبت مفاهيم الفيزياء .
سُئل اينشتين عن سر عبقريته فقال إنه يطرح الأسئلة التي يطرحها الأطفال فقط ... كيف لو تسابقنا مع الضوء مثلا؟

تحرر أينشتين من قيد المألوف وحاول الوصول لما لم يصل إليه من سبقه فبفضل فكرة طفولية واتته في لحظة تجلي وصل الى مرتبه من العلم قلما يصل اليها عالم..مثله مثل نيوتن الذي لم يأكل التفاحة التي سقطت عليه بل سئل نفسه لماذا تسقط لأسفل ولا تذهب لأعلى....ومنها إكتشف الجاذبية الأرضية، وروايات الخيال العلمي التي ألهبت خيال كل من قرأها، وكانت ملهمة لكثير من الإختراعات والابتكارات الحديثة هي مثالي الأوضح على "خيالية العلم" إن صح التعبير.

لذا فقد كان التأمل عبادة بالرغم من إهمال الناس لها، ذلك التأمل الذي غير من قبل العالم على يد أناس تفكروا فيما حولهم، أناس لم تمر الظواهر أمامهم مرور الكرام بل أعملو عقولهم فيها وقبل ذلك أعملو خيالهم الذي أوصلهم بدوره إلى حقيقة تلك الظواهر، قال تعالى : (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ، وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ) سورة الغاشية

الخلاصة هنا أن الفرق بينك وبين أينشتين -الى جانب الموهبة الفطرية- هو عدم التقيد بقالب معين ملزم من الفكر يجبرنا على دفن افكارنا بحجة أن المجتمع لن يقبلها كونها فكرة غير مألوفة أو مجنونة أو غير قابلة للمثول على أرض الواقع .
فمن هنا جاءت حتمية تحرر الأفكار من تلك القيود لنستطيع مواكبة العالم من حولنا ومجابهة اعدائنا بهذ السلاح الذي لابد له من ذخيرة ... العلم. فاكسر قيود أفكارك وحطم أغلال خواطرك، أطلق أفكارك في عنان السماء وبواطن الأرض... فتش في مكنونات عقلك ... ابتكر وجرب واخطأ.

_____________

الهوامش:

[1] ذكرها الكاتب أنيس منصور في كتابه أعجب الرحلات في التاريخ

تحميل العدد السابع (فبراير 2013) من مجلة علم وخيال


عدد الصفحات: 21 صفحة
الحجم: 8 ميجا

Popular Posts

من كل علم شيء... مراجعة «واحد.. إثنان.. ثلاثة.. لا نهاية».. جورج جاموف

مؤامرة المقررات الدراسية... مراجعة كتاب "موجز تاريخ كل شيء تقريبًا"، بيل برايسون